التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٥ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
الشرطية زيدت عليها ما للتأكيد ولهذا صح لحوق النون عندك الكبر في كنفك وكفالتك أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف إن أضجراك ولا تنهرهما ولا تزجرهما .
القمي أي لا تخاصمهما وقل لهما قولا كريما حسنا جميلا .
[٢٤] واخفض لهما جناح الذل جناحك الذليل أو جعل الذل جناحا للمبالغة أي تذلل لهما وتواضع من الرحمة من فرط رحمتك عليهما لأفتقارهما إلى من كان أفقر خلق الله إليهما وقل رب ارحمهما وادع الله أن يرحمهما برحمته الباقية ولا تكتف برحمتك الفانية كما ربياني صغيرا جزاء لرحمتهما عليّ وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري .
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ إنه سئل ما هذا الأحسان فقال أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا وإن كانا مستغنيين أليس الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما قال إن أضجراك فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما إن ضرباك وقل لهما قولا كريما قال إن ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك منك قول كريم واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تقدم قدامهما .
وعنه ٧ لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه وهو من أدنى العقوق .
وزاد في الكافي ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما .
وعن الكاظم ٧ سأل رجل رسول الله ٦ ما حق الوالد على ولده قال لا يسميه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسب له .
وفي الجوامع إن النبي ٦ قال رغم أنفه ثلاث مرات قالوا من يا رسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ولم يدخل الجنة .