التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٣ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
وفي المجمع عنه ٧ إنه قرأ أمرنا بتشديد الميم وعن علي ٧ إنه قريء آمرنا على وزن عامرنا يقال آمرت الشيء وآمرته فأمر إذا كثرته وفي الحديث خير المال سكة مابورة [١] ومهرة مأمورة أي كثيرة النتاج والسكة النخل والمهرة الفرس وقيل تخصيص المترفين لأن غيرهم يتبعهم ولأنهم أسرع إلى الحماقة وأقدر على الفجور فحق عليها القول يعني كلمة العذاب فدمرناها تدميرا أهلكناها .
[١٧] وكم أهلكنا وكثيرا أهلكنا من القرون من بعد نوح كعاد وثمود وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا يدرك بواطنها وظواهرها فيعاقب عليها .
[١٨] من كان يريد العاجلة النعمة الدنيوية مقصورا عليها همته عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد قيد المعجل والمعجل له بالمشيئة والأرادة لأنه لا يجد كل متمن ما يتمناه ولا كل أحد جميع ما يهواه وليعلم إن الأمر بالمشيئة ثم جعلنا له جهنم يصليها مذموما مدحورا مطرودا من رحمة الله .
في المجمع عن النبي ٦ معنى الآية من كان يريد ثواب الدنيا بعمله إفترضه الله عليه لا يريد به وجه الله والدار الآخرة عجل له ما يشاء الله من عرض الدنيا وليس له ثواب الآخرة وذلك إن الله سبحانه يؤتيه ذلك ليستعين به على الطاعة فيستعمله في معصية الله فيعاقبه الله عليه .
[١٩] ومن أراد الآخرة وسعى لَهَا سعيها حقها من السعي وهو الأتيان بما أمر به والأنتهاء عما نهي عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم وفائدة اللام إعتبار النية والأخلاص وهو مؤمن إيمانا لا شرك فيه ولا تكذيب فأولئك كان سعيهم مشكورا من الله مقبولا عنده مثابا عليه .
روي عن النبي ٦ ومن أراد الآخرة فليترك زينة الحياة الدنيا .
[١] ابر فلان نخله اي لقمه واسلمه ومنه سكة مأبورة .