تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٦
قيام اعتباري لا تحقق لها اصلا فلا يمتنع اجتماعها في محل واحد، ولذا يجوز الامر و النهى بشئ واحد من جهة واحدة من شخصين أو شخص واحد مع الغفلة، ولو كان بينها تضاد، لما صار ممكنا مع حال الغفلة، وما ذكرنا يظهر حال المثلية. ومنها: اجتماع المصلحة والمفسدة، وفيه: لا مانع من كون موضوع ذا مصلحة من جهة، وذا مفسدة من جهة اخرى، والجهتان متحققتان في المقام، فيمكن ان يكون ذا مصلحة حسب عنوانه الذاتي، وذا مفسدة عند كونه مقطوعا أو مظنونا. ومنها: انه يستلزم اجتماع الكراهة والارادة، والحب والبغض، وفيه ان هذا انما يرد، لو كان الموضوع للحكمين المتضادين، صورة وحدانية، له صورة واحدة في النفس، واما مع اختلاف العناوين، تكون صورها مختلفة، ولاجل اختلافها تتعلق الارادة بواحدة منها، والكراهة بصورة اخرى، وليست الصور الذهنية مثل الموضوعات الخارجية حيث ان ذات الموضوع الخارجي محفوظة مع اختلاف العناوين بخلاف الصور الذهنية، فان الموضوع مع كل عنوان، له صورة عليحدة (فتأمل لما سيجئ من التفصيل). ومنها: لزوم اللغوية في بعض الموارد اعني إذا احرز ان المكلف ينبعث عند حصول القطع بحكم من احكام المولى، فجعل حكم آخر مثله، لغو لا يترتب عليه الانبعاث في هذه الصورة نعم لو احرز ان المكلف لا ينبعث الا إذا تعلق امر آخر على المحرز المقطوع فلا يلزم اللغوية، بل يكون لازما وفيه: ان ما ذكره صحيح في الاحكام الجزئية والخطابات الشخصية، دون الاحكام الكلية، فتعلقها مطلقا لا يكون لغوا لعدم احراز الاتيان أو عدمه، بل المحقق اختلاف المكلفين في ذلك المقام، فرب مكلف لا ينبعث الا عن امرين أو ازيد، وعليه لا باس لجعل آخر مماثل لما تعلق به، لاجل حصول الانبعاث في بعض المكلفين. ومنها: لزوم الامر بالمحال، فانه مضافا إلى انه يستلزم لغوية جعل الحرمة للخمر