تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٩
الجنس والنوع، فلو تردد الواجب بين كونه الحيوان أو الانسان فهو خارج عن الاقل والاكثر المبحوث عنه في المقام، نعم لو دار الامر بين الحيوان، أو الحيوان الناطق فهو داخل في مورد البحث. الثالثة: ان الترديد بين الاقل والاكثر تارة يكون في متعلق التكليف واخرى في موضوعه وثالثة في السبب المحصل الشرعي أو العقلي أو العرفي، وعلى التقادير قد يكون الاقل والاكثر من قبيل الجزء والكل، وقد يكون من الشرط والمشروط وثالثة من قبيل الجنس والنوع إلى غير ذلك من التقسميات التى يتضح حالها واحكامها مما نتلوه عليك. إذا عرفت ما ذكرنا واعلم ان البرائة هو المرجع في الاقل والاكثر الاستقلا - ليين، اتفاقا الا ان الارتباطي منهما مورد اختلاف فهل المرجع هو البرائة ايضا مطلقا أو الاشتغال كذلك أو يفصل بين العقلي منها والشرعي فيجرى الثاني منها دون الاول كما اختاره المحقق الخراساني، والتحقيق هو الاول ولنحقق المقام برسم امور: الاول: ان وزان المركبات الاعتبارية في عالم الاعتبار من بعض الجهات وزان المركبات الحقيقية في الخارج، فان المركب الحقيقي انما يحصل بعد كسر سورة الاجزاء بواسطة التفاعل الواقع بينها، فتخرج الاجزاء من الاستقلال لاجل الفعل والانفعال والكسر والانكسار، وتتخذ الاجزاء لنفسها صورة مستقلة هي صورة المركب، فلها وجود ووحدة غير ما للاجزاء واما المركب الصناعي كالبيت والمسجد، أو الاعتباري كالقوم والفوج والاعمال العبادية كلها، فان كل جزء منها وان كان باقيا على فعليته بحسب التكوين، ولا يكسر عن سورة الاجزاء في الخارج شئ، الا انها في عالم الاعتبار لما كان شيئا واحدا، ووجودا فاردا، تكسر سورة الاجزاء وتخرج الاجزاء عن الاستقلال في عالم الاعتبار. وتفنى في الصورة الحاصلة للمركب في عالم الاعتبار، فما لم يحصل للمركب الصناعي أو الاعتباري وحدة اعتبارية كصورتها الاعتبارية لم يكن له وجود في ذلك اللحاظ، فان مالا