تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧
ولهذا قلنا في محله ان القضية المعدولة لا تعتبر الا إذا كانت الاعدام فيما من قبيل اعدام الملكات حتى يكون لمكاتها نحو تحقق، فيقال زيد لابصر أو اعمى، ولا يقال الجدار لا بصير أو اعمى لتحقق ما به الاتحاد في الاول دون الثاني، وقس عليه الموجبة السالبة المحمول، إذ هي ترجع إلى نحو اتحاد أو توصيف وله نحو ثبوت، فلابد من نحو وجود حتى يصح ذلك، فظهر ان الموجبات تفتقر في صدقها إلى وجود الموضوع في جميع اقسامها، وهو واضح. المقدمة الرابعة: ان موضوع الحكم في الجملة الخبرية والانشائية، لابد ان يكون مفردا أو في حكم المفرد، حتى ان الشرطية التى تتألف من قضيتين تخرجان بذلك عن التمامية وتصيران كالجمل الناقصة، والسر في ذلك ان الحكاية عن موضوع الحكم فقط أو محموله كذلك لابد ان تكون حكاية تصورية، كما ان الحكاية عن اتحادهما أو حصول احدهما في الاخر لابد ان تكون حكاية تصديقية، وهى الملاك لكون الجملة قضية تامة، والحكاية التصورية متقدمة على التصديقية اعني جعل الحكم على الموضوع، و (عليه) لا محيص عن كون الموضوع امرا مفردا أو مأولا به، إذ لا تجتمع الحكاية التصورية مع التصديقية، ولا يجتمع النقص والتمام في جملة واحدة وفى حال واحد ولو بتكرر الاعتبار، فلو قلت: (زيد قائم غير عمرو قاعد) لا تكون الحكاية التصديقية فيه الا عن مغايرة جملتين لا عن قيام زيد وقعود عمرو، فلو قال المتكلم (ليس زيد بقائم غير ليس عمرو بقاعد) فكل من الموضوع والمحمول جملة ناقصة بالفعل، و إذا انحلت القضية خرج كل واحدة منهما من النقص وصار قضية تامة موجبة محصلة أو سالبة محصلة كما في المثالين وربما صار سالبة معدولة أو موجبة سالبة المحمول مثل (المرئة غير القرشية، حكمها كذا) أو (المرئة التى ليست بقرشية حكمها كذا) الخامسة: انه قد مر سابقا ان التخصيص سواء كان متصلا ام منفصلا يكشف عن تضيق ما هو موضوع للعام بحسب الارادة الجدية، ولا يمكن تعلق الحكم الجدى على جميع الافراد مع انه خصصه بالارادة الجدية على افراد مقيدة بالعدالة، وليس ذلك