تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٣
الواقع بايدينا لم يكن في زمان من ازمنة وجوده موردا للعلم بانه غير قابل حتى نستصحبه، اضف إلى ذلك ما تقدم ان استصحاب العنوان العام الذى يلائم مع عدم وجود الموضوع لا يثبت كون هذا الحيوان غير قابل الا على القول بالاصل المثبت، فان استصحاب العام بعد العلم بانتفاء أحد فرديه لا يثبت به بقائه في ضمن الفرد الاخر، فلا يمكن اثبات الاثر المترتب على الفرد، (نعم) لو كان لنفس العام اثر، يترتب به كما لا يخفى فظهر ان اصالة عدم القابلية في الحيوان كاصالة عدم القرشية في المرئة ليس لها اساس من غير فرق بين كون الشك في القابلية لاجل الشبهة المفهومية أو غيرها كما تقدم ومع عدم جريانها يكون المرجع هو اصالة عدم التذكية [١] جولة حول اصالة عدم التذكية ان التذكية ان كانت امرا مركبا خارجيا ككونها نفس الامور الستة الخارجية فاصالة عدمها غير جارية، بعد وقوع الامور الخمسة على حيوان شك في في قابليته، لسقوط اصالة عدم القابلية، وعدم كون التذكية امرا مسبوقا بالعدم لكونها عبارة عن الامور الخارجية، والمفروض حصول خمسة، وعدم جريان الاصل في السادس منها (فح) يكون المرجع اصالة الحل والطهارة، هذا كله إذا كانت امرا مركبا واما إذا كانت امرا بسيطا محضا متحصلا من ذلك الامور أو اعتبارا قائما بها، أو بسيطا مقيدا أو مركبا تقييديا، فاصالة عدم التذكية جارية مع الغض عن الاشكال المشترك، اما إذا كانت امرا بسيطا متحصلا من الامور الخارجية فواضح لانه مسبوق بالعدم قبل تحقق الامور الخارجية والآن كما كان، واختلاف منشأ الشك واليقين لا يضر به، وكذلك إذا كانت امرا بسيطا منتزعا، لان هذا الامر الانتزاعي الموضوع للحكم وان كان على فرض وجوده يتحقق بعين منشأ انتزاعه لكنه مسبوق بالتحقق، واما
[١] وههنا وجه آخر وان شئت فاجعله خامس الوجوه، وهو اخذ السالبة المحصلة جزءا للموضوع مع تقييدها بوجود الموضوع، ويعلم حكمه عما اوضحه الاستاذ (دام ظله) في الوجوه السابقة - المؤلف (*)