تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٤
العام على الفرض، والثانى ممتنع عقلا، لانه كيف يمكن رفع اليد عن الاقوى مع اثباتها على الاضعف على ان رفع اليد عن المفهوم مع عدم التصرف في المنطوق غير ممكن للزوم التفكيك بين اللازم والملزوم فان المفروض لزومه له بنحو الاولوية، فح يتعين التصرف في العموم وتخصيصه بغير مورد المفهوم، (انتهى). قلت: لو فرضنا ان مقتضى القواعد هو لزوم تقديم العام على المفهوم لكونه في عمومه اظهر من اشتمال القضية على المفهوم لا يكون رفع اليد عن المفهوم والمنطوق بلا وجه، اما رفعها عن المفهوم فواضح لان المفروض انه مقتضى القواعد لكونه في عمومه اظهر، وان كانت النسبة عموما من وجه، واما رفع اليد عن حكم المنطوق بمقداره فلان تقديم العام على المفهوم يكشف عن عدم تعلق الحكم بالمنطوق والا يلزم التفكيك بين المتلازمين. وبالجملة ان رفع اليد عن المفهوم لاجل اقوائية العام يوجب رفع اليد عن المنطوق بمقداره لحديث الملازمة، والمعارضة وان كانت بين العام والمفهوم أو لا وبالذات، لكن تتحقق ايضا بينه وبين المنطوق ثانيا وبالعرض، ورفع المحذور العقلي كما يمكن بتخصيص العام كذلك يمكن برفع اليد عن حكم المنطوق والمفهوم، وقد يقال كما عن بعض الاعاظم قدس الله روحه بعدم امكان كون المفهوم معارضا للعام دون منطوقه، لانا فرضنا ان المفهوم موافق للمنطوق وانه سيق لاجل الدلالة عليه، ومعه كيف يعقل ان يكون المنطوق غير معارض للعام مع كون المفهوم معارضا له، فالتعارض في المفهوم الموافق يقع ابتداء بين المنطوق والعام، ويتبعه وقوعه بين المفهوم والعام، ولابد اولا من علاج التعارض بين المنطوق والعام، ويلزمه العلاج بين المفهوم والعام، (انتهى). وفيه: انه ربما يكون بين المنطوق والعام تباين كلى كما إذا قال اكرم الجهال من خدام النحويين، ثم قال لا تكرم الصرفيين فان المستفاد من الاول وجوب اكرام النحويين بالاولوية فبين المنطوق وهو وجوب اكرام الجهال من خدام النحويين و العام اعني وجوب اكرام علماء الصرف تباين، مع ان بين مفهومه الموافق وهو