تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٥
أو الموجبة السالبة المحمول، وهما غير مسبوقين بالعدم فان زهوق الروح لم يكن في زمان محققا بلا كيفية خاصة، أو مسلوبا عنه الكيفية الخاصة فما هو موضوع غير مسبوق بالعدم، وما هو مسبوق به ليس موضوعا له، واستصحاب النفى التام لا يثبت زهوق الروح بالكيفية الخاصة الا على الاصل المثبت، هذا مضافا إلى الاشكال في مثل تلك القضايا السالبة. ثم ان المحقق صاحب المصباح فصل في تعليقته ومصاحه بين الاحكام في المقام فقال: ان مقتضى القاعدة هو التفكيك بين الاثار، فما كان منها مترتبا على عدم كون اللحم مذكى كعدم الحلية، وعدم جواز الصلوة فيه، وعدم طهارته وغير ذلك من الاحكام العدمية التى تنتزع من الاحكام الوجودية التى تكون التذكية شرطا في ثبوتها، فيترتب عليه فيقال: الاصل عدم تعلق التذكية بهذا اللحم الذى زهق روحه فلا يحل اكله ولا الصلوة فيه، ولا استعماله فيما يشترط بالطهارة، واما الاثار المترتبة على كونه غير مذكى كالاحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات، كحرمة اكله أو نجاسته، أو تنجيس ملاقيه، أو حرمة الانتفاع ببيعه أو استعماله في سائر الاشياء الغير المشروطة بالطهارة كسقي البساتين وغير ذلك من الاحكام المتعلقة بعنوان الميتة أو كونه غير مذكى، فلا " انتهى " ولا يخفى ما فيه لان موضوع جواز الصلوة والحلية و غيرهما هو المذكى أي الحيوان الذى زهق روحه، بالاسباب المقررة الشرعية فح ان اراد بالاصل المذكور استصحاب نفى تعلق التذكية على نحو السلب التحصيلي الاعم من وجود الموضوع فهو غير مفيد لانه بهذا المعنى العام ليس موضوعا لحكم من الاحكام وان اراد به اصالة عدم تعلقها على الحيوان الموجود الذى زهق روحه بنحو السلب التحصيلي عن الموضوع المحقق فيقال ان الاصل في الحيوان الذى زهق روحه ان يكون بلا تعلق اسباب شرعية فلا حالة سابقة له وان اراد استصحاب عدم تحقق التذكية بنحو السلب الاعم التحصيلي لنفى الاحكام المذكورة بعد زهوق روحه فيرد عليه: ان استصحاب العنوان العام الذى يتحقق في ضمن افراد طولية أو عرضية، لا يوجب الا ترتيب آثار ذلك العنوان، دون آثار الفرد الذى من مصاديق ذلك