تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٦
العبادة وهما ليسا من الاثار الشرعية التى تقبل الوضع والرفع بل من الاثار العقلية، " منها " انه لا يمكن ان يكون رفع السورة بلحاظ رفع الاثر الاجزاء والصحة فان ذلك يقتضى عدم الاجزاء وفساد العبادة وهو ينافى الامتنان وينتج عكس المقصود فان المقصود من التمسك بالحديث تصحيح العبادة لا فسادها. هذا كله بالنسبة إلى الاجزاء والشرائط واما بالنسبة إلى المركب الفاقد للجزء أو الشرط المنسى فهو وان كان امرا وجوديا قابلا لتوجه الرفع إليه الا انه اولا: ليس هو المنسى أو المكره عليه ليتوجه الرفع إليه وثانيا: لا فائدة في رفعه لان رفع المركب الفاقد للجزء أو الشرط لا يثبت المركب الواجد له فان ذلك يكون وضعا لا رفعا، وليس للمركب الفاقد للجزء أو الشرط اثر يصح رفع المركب بلحاظه فان الصلوة بلا سورة مثلا لا يترتب عليها اثر الا الفساد وعدم الاجزاء، وهو غير قابل للرفع الشرعي، ولا يمكن ان يقال ان الجزئية والشرطية مرفوعتان لان جزئية الجزء لم تكن منسية والا كان من نسيان الحكم، ومحل الكلام انما هو نسيان الموضوع فلم يتعلق النسيان بالجزئية حتى يستشكل بان الجزئية غير قابلة للرفع فانها غير مجعولة فيجاب بانهما مجعولة بجعل منشأ انتزاعها (انتهى) وقبل الخوض فيما يرد على كلامه نذكر ما هو المختار فنقول ان النسيان قد يتعلق بالجز - ئية والشرطية فيكون مساوقا لنسيان الحكم الكلي، وقد يتعلق بنسيان نفس الجزء والشرط مع العلم بحكمهما كما هو المبحوث بالمقام، و (ح) فلا مانع من ان يتعلق الرفع بنفس ما نسوا حتى يعم الرفع كلام القسمين فان المنسى قد يكون الجزئية وقد يكون نفس الجزء والشرط، فلو تعلق الرفع بنفس ذات الجزء والشرط بمالهما من الاثار، يصير المأمور به عندئذ هو المركب الفاقد له ويكون تمام الموضوع للامر في حق الناسي هو ذلك الفاقد وهو يوجب الاجزاء على ما مر تفصيله في مبحث الاجزاء. وان شئت قلت: ان الحديث حاكم على ادلة المركبات أو على ادلة الاجزاء والشرائط، وبعد الحكومة تصير النتيجة اختصاص الاجزاء والشرائط بغير حالة