تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٥
بالمركبات الاعتبارية، وثالثا: لا نسلم ان الاقل اللا بشرط أو التكليف اللا بشرط على تعبيره (رحمه الله) يبائن الاقل بشرط شئ، تبائن القسم مع القسم. لان معنى كون الاقل لا بشرط، ان الملحوظ نفس الاقل من غير لحاظ انضمام شئ معه، لا كون عدم لحاظ شئ معه ملحوظا حتى يصير متبائنا مع الملحوظ بشرط شئ فيكون الاقل متيقنا، والزيادة مشكوكا فيها فينحل العلم إلى علم تفصيلي، و شك بدئى في وجوب الزيادة (هذا) مع انا نمنع كون الاجزاء متعلقة للحكم، بل المتعلق انما هو العنوان وهو المركب الواحد الذى تعلق به بعث واحد، وهو يصير حجة على الاجزاء المعلوم انحلالها إليها، ولا يصير حجة على الزيادة المشكوكة فيها كما تقدم. ورابعا: ان لازم ما افاده هو الاحتياط على طريق الاحتياط في المتبائنين، أي الاتيان بالاقل منفصلا عن الزيادة تارة ومعها اخرى، لان المتبائنين غير ممكن الاجتماع مع ان القائل لا يلتزم به. ثم ان بعض اعاظم العصر (رحمه الله) اجاب عن الاشكال بان المهية لا بشرط، والمهية بشرط شئ ليستا من المتبائين الذين لا جامع بينهما، فان التقابل بينهما ليس تقابل التضاد بل تقابل العدم والملكة فان المهية لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شئ معها بحيث يؤخذ العدم قيدا للمهية، والا رجعت إلى المهية بشرط لا، ويلزم تداخل اقسامها بل المهية لا بشرط معناها عدم لحاظ شئ معها، ومن هنا قلنا ان الاطلاق ليس امرا وجوديا بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد فالماهية لا بشرط ليست مباينة بالهوية والحقيقة مع الماهية بشرط شئ بحيث لا يوجد بينهما جامع بل يجمعهما نفس الماهية، والتقابل بينهما بمجرد الاعتبار واللحاظ، ففى ما نحن فيه يكون الاقل متيقن الاعتبار على كل حال سواء لوحظ الواجب لا بشرط أو بشرط شئ، فان التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الاقل من كونه متيقن الاعتبار. انتهى كلامه. وفى كلامه اشكالات يشير إليها: " منها ": انه قدس سره جعل الماهية مقسما وجامعا، وفرض اللا بشرط المطلق والبشرط شئ من اقسامها، وفسر الاطلاق