تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٨
اجرائه في نفس وجودها وقد اجراه بعض اهل الذوق في بعض العلوم في حقيقة الوجود ولا يقف على مغزاه الا من له قدم راسخ في المعارف الالهية واما كون الاختلاف بين المادة والجنس والنوع امرا واقعيا فتفصيله وان كان موكولا إلى محله واهله الا ان مجمله ما يلى وهو ان تقسيم المهية إلى الاجناس والفصول بلحاظ الواقع ونفس الامر وان الاختلاف بين المادة والجنس والنوع واقعى، والمادة متحدة مع الصورة التى تبدلت إليها والتركيب بينهما اتحادى وتكون المادة المتحدة بالصورة والصورة المتحدة معها نوعا من الانواع والمادة التى قابلة لصورة اخرى تكون منضمة إلى الصورة الموجودة، والتركيب بينهما انضمامي لا اتحادى و تكون تلك المادة بالنسبة إلى الصورة المتحققة بشرط لا لعدم امكان اتحادها بها و بالنسبه إلى الصورة التى تستعد لتبدلها إليها لا بشرط شيئ لامكان تبدلها بها، مثلا المادة التى تبدلت بصورة النواة وصارت فعليتها متحدة معها تركيبهما اتحادى بل اطلاق الاتحاد ايضا باعتبار ظرف التحليل والتكثر والا فبعد صيرورة القوة النواتية فعلية لا تكون في الخارج الا فعليتها والقوة ليست بحدها موجودة فيها وان كانت الفعلية واجدة لها وجدان كل كمال للضعيف والمادة المستعدة في النواة لقبول صورة الشجر تكون منضمة إلى الصورة النواتية وتركيبهما انضمامي لا اتحادى و تكون لا بشرط بالنسبة إلى الصورة الشجرية لامكان اتحادها بهما وبشرط لا بالنسبة إلى تلك الصورة الشخصية النواتية المتحققة لعدم امكان اتحادها معها، فتحصل ان في النواة مادة متحدة ومادة منضمة وماخذ الجنس والفصل والنوع هو الواقع المختلف بحسب نفس الامر، فلا يكون شئ من اعتبارات المهية لا في باب الاجناس والفصول والمواد والصور ولا في باب الاقسام الثلثة لها، اعتبارا جزافا وتلاعبا محضا هذا و لكن تفصيل هذه المباحث يطلب من مقاره وعند اهله هذا وقد مر ما ينفعك في المقام في بحث المشتق.