تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٧
الطبيب والفقيه نعم الرجوع إلى كتب اللغة ربما يوجب تشخيص المعنى بمناسبة ساير الجمل كما في رجوعنا إليها فصرف تدوين اللغة والرجوع إليها في تلك الاعصار لا يفيد شيئا الاجماع المنقول وتحقيق الحال يتوقف على رسم امور: الاول: ان الاجماع عند العامة دليل برأسه في مقابل الكتاب والسنة لما نقلوا عن النبي صلى الله عليه وآله لا تجتمع امتى على الضلالة أو على الخطاء ولذلك اشترطوا اتفاق الكل وعرفه الغزالي: بانه اتفاق امة محمد صلى الله عليه وآله على امر من الامور الدينية، ولكن لم يكن المرمى من الاجماع وحجيته، وما اختلقوا له من المستند، الا اثبات خلافة الخلفاء، ولما راوا ان ما عرف به الغزالي لا ينطبق على مورد الخلافة ضرورة عدم اجتماع الامة جميعا عليها لمخالفة كثير من الاصحاب وجمهرة بنى هاشم، عدل الرازي والحاجبي إلى تعريفه بوجه آخر، فعن الاول بانه اتفاق اهل الحل والعقد من امة محمد على امر من الامور، وعن الثاني انه اجماع المجتهدين من هذه الامة في عصر على ما مر مع عدم تتميم مقصدهم باى تعريف عرف لمخالفة جمع من اهل الحل والعقد والمجتهدين معها واما عند الخاصة فليس حجة بنفسه اتفاقا بل لاجل انه يستكشف منه قول المعصوم أو رضاه سواء استكشف من الكل أو اتفاق جماعة، ولعل تسمية ما هو الدليل الحقيقي (السنة) بالاجماع لا فادة ان لهم نصيبا، منها وليكون الاستدلال على اساس مسلم بين الطرفين، ولعله على ذلك يحمل الاجماعات الكثيرة الدائرة بين القدماء كالشيخ وابن زهرة واضرابهم كما يظهر من مقدمات الغنية، والا فقد عرفت ان الاجماع عندنا وعندهم مختلف غاية وملاكا الثاني: ان البحث في المقام انما هو عن شمول ادلة حجية الخبر الواحد للاجماع المنقول به وعدم شموله وكان الاولى ارجاء البحث إلى الفراغ عن حجيته وكيف كان فنقول انه سيوافيك ان الدليل الوحيد على حجية الخبر الواحد، ليس الا بناء