تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٩
الاستثناء المتعقب للجمل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة هل يرجع إلى الجميع أو إلى خصوص الاخيرة أو لا ظهور فيه وان كان الرجوع إلى الاخيرة متيقنا وتفصيل القول فيه يقع في مقامين. الاول: في امكان الرجوع إلى الجميع، الظاهر امكان رجوعه إلى الجميع بلا فرق بين ان يكون آلة الاستثناء حرفا أو اسما، وبلا فرق بين ان يكون المستثنى علما أو وصفا مشتقا، اما (آلة الاستثناء)، فلو قلنا ان الموضوع في الحروف كالاسماء عام فلا اشكال اصلا، وان كان خلاف التحقيق، واما على المختار من ان الموضوع له في الحروف، خاص فربما يقال من انها على هذا الفرض موضوعة للاخراج بالحمل الشايع فيلزم من استعمالها في الاخراجات استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد و هو في الحروف اشكل، لانها آلات لملاحظة الغير فيلزم ان يكون شيئ واحد فانيا في شيئين أو اكثر، (اقول) ان الامر في الحروف اسهل من الاسماء بحيث لو ثبت الجواز في الثانية لثبت في الاولى بلا ريب، لما تقدم في مقدمة الكتاب من ان دلالة الحروف على التكثر والوحدة تبعى كاصل دلالته على معناه، فلو فرضنا صدق المدخول على اكثر من واحد، لسرى التكثر إلى الحروف تبعا فراجع (اضف إليه) انه يمكن ان يقال ان اداة الاستثناء باخراج واحد يخرج الكثيرين، فلو قال المتكلم، اكرم العلماء و اضف التجار الا الفساق منهم، فهو اخراج واحد للفاسق القابل للانطباق على فساق العلماء والتجار فلا يكون استعمال الاداة في اكثر من معنى فتدبر. واما المستثنى فربما يستشكل فيما إذا كان المستثنى مثل زيد مشتركا بين اشخاص، ويكون في كل جملة شخص مسمى بزيد، فاخراج كل منهم بلفظ واحد مستلزم للمحذور المتقدم. والجواب قد مر جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد مع عدم لزومه هنا