تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٦
العنوان، فانه بالنسبة إلى آثار الفرد من الاصول المثبتة، الا ترى ان استصحاب بقاء الحيوان المردد بين البق والفيل بعد سنة، لا يثبت الا آثار ذلك العنوان، لا ما هو اثر للفرد الطويل العمر من الحيوان، ومثله المقام فان عدم تحقق التذكية يصدق تارة مع ما إذا لم يكن حيوان في البين، واخرى ما إذا كان ولكنه بعد حى ياكل ويمشى، و ثالثة إذا زهق روحه ولكن لا بالاسباب المعينة المقررة في شريعة الاسلام، فهو صادق مع عدم الحيوان، ومع وجوده، بوصف الحيوة، ومع زهوق روحه لا بالاسباب المقررة (فح) فما هو الموضوع لتلك الاحكام الوجودية التى نريد رفعها برفع اسبابها، ليس مطلق عدم التذكية بقول مطلق حتى مع عدم وجوده، أو كونه حيا لعدم الموضوع في الاول وكونه طاهرا في زمن الحيوة، وعدم الدليل على عدم الحلية في حالها بل الموضوع هو الفرد الثالث، فما هو الموجب لعدم الحلية والطهارة انما هو زهوق الروح لا بالالات والشرائط المقررة، كما ان الموجب لهما هو وجود التذكية بالنحو المذكور. (فح) فانطباق ذلك المستصحب على الفرد الثالث عقلي محض، للعلم بوجوده وزهوقه فيتعين الثالث، وهذا هو المراد بالمثبتية وان شئت قلت: جر العدم المحمولي الذى يجتمع مع عدم الموضوع إلى، زمان حياته لا يثبت العدم الرابط اعني كون هذا الحيوان لم يتعلق به التذكية مع شرائطها و (توهم) ان العدم المحمولي وان لم يكن ذا اثر حدوثا، أي فيما إذا تحقق في ضمن الفردين الاولين (على مسامحة في عدمها فردا للعدم) الا انه ذو اثر بقاءا أي فيما إذا تحقق في ضمن الفرد الثالث، (مدفوع) بانه خلط بين اثر نفس العام واثر الفرد فان الحلية والطهارة من آثار الحيوان الذى وردت عليه التذكية بشرائطها والغرض من الاستصحاب هو رفع تلك الاثار برفع اسبابها، والعدم المحمولي ان اريد منه رفع الاثار ولو مع عدم موضوعه أو لعدم زهوق روحه فليس بمفيد، لما تقدم و ان اريد رفعها باعتبار الفرد الثالث فانطباقه عليه بعد العلم بانتفاء الاولين عقلي محض. هذا كله فيما إذا كان منشأ الشك، الشك في قابلية الحيوان للتذكية، سواء كانت