تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١٣
الرابع في حال الغيريات منها اما الشرطية والجزئية فالاستغراقي منها مورد للبرائة والمجموعي مورد للاشتغال لان مرجع الشك في الاول إلى تعلق الامر الغيرى الانحلالى به اولا كالشك في جزئية الصورة التى تخيلها الحشوية من العامة وبعض الخاصة كونها جزء من القرآن فلو كان قرائة سور القرآن ماخوذا على نحو الجزئية فلا يجب قرائة المشكوك ويجوز الاكتفاء بالمعلوم منها كما ان الشك في الثاني إلى تحقق المأمور به - عنوان المجموع - بترك السورة المشكوكة فيها فلابد من الاتيان بها، والذى يسهل الخطب كون القسمين من التصورات المحضة، واما إذا كانت الشرطية أو الجزئية على نحو تعلق الحكم بالطبيعة أو على نحو صرف الوجود، فالاشتغال محكم فلا يجوز الاكتفاء بسورة مع الشك في كونها من القرآن. واما المانعية والقاطعية، فملخص القول في الاول: ان المانعية ان كانت مرجعها إلى مضادية وجود المانع للمأمور به كما هو كذلك في التكوين، فالظاهر جريان البرائة مطلقا سواء كانت على نحو العام الاستغراقي، لكون مرجع الشك إلى تعلق الحكم الغيرى به مستقلا على نحو الانحلال المعقول ام على نحو العام المجموعى، للشك في تحقق هذا العنوان مع ترك المشكوك وارتكاب عامة ما علم كونه مانعا كما هو الحال في النواهي النفسية، ام على نحو القضية الطبيعية ام على كونه مانعا كما هو الحال في النواهي النفسية، ام على نحو القضية الطبيعية ام على صرف الوجود، للشك في تحقق المانع بارتكاب الفرد المشكوك (هذا) مع ان للتامل في بعضها مجالا وان كان مرجع المانعية إلى شرطية عدمه على ما هو خلاف الاعتبار والتحقيق (فيصير حالها حال الشرط في الانحلال وعدمه) ففى العام الاستغراقي يرجع إلى البرائة للشك في شرطية عدم هذا اللباس المشكوك كونه مما لا يؤكل شرطا في الصلوة واما الثلثة الباقية، فالاشتغال هو المحكم، في العام المجموعى فلان ما هو الشرط مجموع الاعدام، فلابد من احراز ذلك الشرط بترك المشكوك منه واما إذا كانت بنحو القضية الطبيعية أو صرف الوجود ففى الرجوع إلى البرائة لان ما هو الشرط هو طبيعة العدم