تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨
مع هذه الشبهة لا اصل لاحراز احد الطرفين فانها كالشبهة المصداقية لاصالة الجد بالنسبة إلى العام والخاص كليهما ولعله إلى ما ذكرنا يرجع ما افاده الشيخ الاعظم والمحقق الخراساني (قدس الله روحهما)، نعم بعض اهل التحقيق فسر كلام الشيخ بما لا يخلو عن اشكال قال في (مقالاته) الذى ينبغى ان يقال ان الحجية بعدما كان منحصرا في الظهور التصديقي المبنى على كون المتكلم في مقام الافادة والاستفادة، فانما يتحقق هذا المعنى في فرض تعلق قصد المتكلم بابراز مرامه باللفظ، وهو فرع التفات المتكلم بما تعلق به مرامه، والا فمع جهله به واحتمال خروجه عن مرامه، كيف يتعلق قصده بلفظه على كشفه وابرازه، ومن المعلوم ان الشبهات الموضوعية طرا من هذا القبيل، ولقد اجاد شيخنا الاعظم فيما افاد في وجه المنع بمثل هذا البيان ومرجع هذا الوجه إلى منع كون المولى في مقام افادة المراد بالنسبة إلى ما كان هو بنفسه مشتبها فيه، فلا يكون الظهور (ح) تصديقيا كى يكون واجدا لشرائط الحجية (انتهى) ولا يخفى انه لا يلزم على المتكلم في الاخبار عن موضوع واقعى الفحص عن كل فرد فرد حتى يعلم مقطوعه ومشكوكه بل ما يلزم عليه في جعل الحكم على عنوان كليا، احراز ان كل فرد واقعى منه محكوم بهذا الحكم كما في قولك النار حارة واما تشخيص كون شئ نارا فليس متعلقا بمرامه ولا مربوطا بمقامه وببيان اوضح أو الحجية وان كانت منحصرة في الظاهر الذى صدر من المتكلم لاجل الافادة ولابد له ان يكون على تيقن فيما تعلق به مرامه لكن ذلك في مقام جعل الكبريات لا في تشخيص الصغريات، فلو قال المولى (اكرم كل عالم) فالذي لابد له انما هو تشخيص ان كل فرد من العلماء فيه ملاك الوجوب وان اشتبه عليه الافراد، ولو قال بعد ذلك لا تكرم الفساق من العلماء، لابد له من تشخيص كون ملاك الوجوب في عدولهم واما كون فرد عادلا في الخارج أو لا فليس داخلا في مرامه حتى يكون بصدد بيانه. ويرشدك إليه انه لو صح ما افاده (ان المولى لم يكن بصدد افادة المراد بالنسبة