تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٥
إلى بعض، وجوب المضى العملي وعدم الاعتناء بالشك والبناء على الاتيان، و ما في بعض الاخبار من ان الشك ليس بشئ وان كان يوهم انها بصدد اسقاط الشك اللازم منه اعطاء الكاشفية، لكنه اشعار ضعيف لا ينبغى الاعتداد به، والظاهر من مجموع الاخبار ليس الا ما تقدم كما يكشف عنه رواية حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام اشك وانا ساجد فلا ادرى ركعت ام لا فقال قد ركعت، والحاصل ان العناية في الجعل في القاعدة هي عدم الاعتناء عملا والمضى العملي والبناء على الاتيان وهو المراد بالاصل. هذا مفاد الاستصحاب وقاعدة التجاوز. واما قيام القاعدتين مقام القطع وعدمه، فنقول قد وافاك ان القطع قد يؤخذ على نحو الطريقية التامة، وقد يؤخذ على نحو الوصفية، وقد يؤخذ على الطريقية المشتركة، وعلى التقادير قد يكون المأخوذ تمام الموضوع، وقد يكون بعضه لا كلام في عدم قيام الطرق العقلائية مقام القطع المأخوذ على نحو الكاشفية التامة، ولا على نحو وصفية، واما المأخوذ على نحو الكاشف المطلق، فالامارات تقوم مقامه، لا من جهة النيابة، بل لانها مصداق واقعى للموضوع في عرض القطع كما تقدم بيانه. واما الاستصحاب فعلى القول باماريته فلا وجه لقيامه مقام القطع الوصفى إذ لا جامع بين الوسطية في الاثبات والقطع المأخوذ على وجه الوصفية وادلة حجية الاستصحاب قاصرة عن هذا التنزيل، بل يمكن دعوى استحالة قيامه مقام القطع الوصفى لاستلزامه الجمع بين اللحاظين المتبائنين على ما مر بيانه على اشكال منا واما القطع الطريقي المأخوذ بنحو كمال الطريقية أو المشتركه فيقوم الاستصحاب بنفس ادلته مقام القطع، فيما إذا كان القطع تمام الموضوع فيما إذا كان للمقطوع اثر آخر يكون التعبد بلحاظه، فان مفاد ادلة الاستصحاب على الفرض اعطاء صفة اليقين واطالة عمره، فالمستصحب (بالكسر) في حاله الاستصحاب ذو يقين تشريعا وهكذا الكلام إذا كان مأخوذا بنحو الجزئية، فان نفس الادلة يكفى لاثبات