تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٩
والمكاني فان ما ذكره صحيح فيهما، واما الرتبى فالتقدم والتاخر تابع لوجود الملاك في الموصوف فان مجرد كون الشئ في عرض المتأخر رتبة عن الشئ لا يستلزم تأخره عنه ايضا، فان المعلول متاخر رتبة عن علته، واما ما هو في رتبة المعلول من المقارنات الخارجية، فليس محكوما بالتأخر الرتبى عن تلك العلة - كما هو واضح في محله وعند اهله، واما حديث قياس المساواة، فقد ذكر المحققون ان مجراها انما هو المسائل الهندسية فراجع إلى مظانها واهلها. تقريب آخر للجمع بين الواقعي والظاهري من الاحكام وهو ما افاده بعض محققى العصر (قدس سره) وخلاصة ما افاده لرفع التضاد هو ان الاحكام متعلقة على العناوين الذهنية الملحوظة خارجية على وجه لا يرى بالنظر التصورى كونها غير الخارج، وان كانت بالنظر التصديقي غيره، مع وقوف الحكم على نفس العنوان وعدم سرايته إلى المعنون وانه قد ينتزع من وجود واحد عنوانان طوليان بحيث يكون الذات ملحوظة في رتبتين تارة في رتبة سابقة على الوصف، واخرى في رتبة لاحقة نظير الذات المعروضة للامر التى يستلزم تقدم الذات عليه، والذات المعلولة لدعوته، المنتزع عنها عنوان الاطاعة التى يستلزم تأخر الذات عنها وكالجهات التعليلية التى انيط بها الحكم فانه لابد فيها من فرض وجود الوصف قائما بموصوفه والحكم في هذا الظرف على نفس الذات الملحوظة في الرتبة المتأخرة عن الوصف بلا اخذ الوصف قيدا للموضوع كالجهات التقييدية، ومن هذا القبيل صفة المشكوكية لانها جهة تعليلية لتعلق الحكم بالموضوع حسب ظاهر ادلتها لا تقييدية لموضوعاتها ولازم ذلك اعتبار الذات في رتبتين، تارة في الرتبة السابقة على الوصف، واخرى في الرتبة اللاحقة، فيختلف موضوع الحكم الظاهرى والواقعي رتبة بحيث لا يكاد يتصور الجمع لهما في عالم عروض الحكم، بخلاف الطولية الناشئة من الجهات التقييدية. لعدم طولية الذات رتبة، ومحفوظيتها في رتبة واحدة فلا يمكن رفع التضاد كما افيد (انتهى) ومن اراد التوضيح فليرجع إلى كتابه.