تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٩
المثال، فيحكم العقل حكما باتا بان ملاك التصرف في ادلة الحلية ليس الا تقييد الاطلاق لا تخصيص الافراد. واما الثاني فلان الحلية المستفادة من ادلة الاصول مقيدة بكون المكلف قادرا حسب التشريع أي عدم استلزامه المخالفة العملية والترخيص في المعصية وان شئت قلت: مقيدة عقلا بعدم استلزامها الاذن في المعصية القطعية (فح) يجرى فيه ما ذكره (قدس سره) طابق النعل بالنعل من ان كل واحد من المتعارضين يقتضى صرف قدرة المكلف في متعلقه، ونفى الموانع عن وجوده، فلما لم يكن للعبد الا صرف قدرته في واحد منهما فيقع التعارض بينهما (فح) فاما ان نقول بسقوط التكليفين واستكشاف العقل تكليفا تخييريا أو نقول بتقييد اطلاق كل منهما بحال امتثال الاخر، فيكون حال الاصول المتعارضة حال المتزاحمين حرفا بحرف. هذا حال ما افاده الاعلام وقد طوينا الكلام عن بعض الوجوه روما للاختصار و قد عرفت التحقيق في جريان الاصول في اطراف العلم كلا أو بعضا فراجع ثم انه يظهر من الشيخ الانصاري وتبعه بعض آخر بان الترخيص في بعض الاطراف يرجع في الحقيقة إلى جعل الطرف الاخر بدلا عن الواقع وهذا بمكان من الغرابة لعدم ملاك البدلية في الطرف بوجه فلو كان الطرف مباحا فليس في تركه ملاك البدلية حتى يكون بدلا عنه واسوء منه لو كان الطرف مستحبا في الشبهة التحريمية أو مكروها في الشبهة الوجوبية وليس لترخيص الشارع سببية لحصول الملاك لاسيما بالنسبة إلى الطرف الاخر والتحقيق ان الترخيص على فرضه انما هو لمصلحة التسهيل أو مفسدة التضييق من غير تغيير في الواقعيات بوجه فهو راجع إلى الغمض عن التكليف الواقعي على بعض الفروض لاغراض اهم من حفظ الواقع في هذا الحال. في تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات ثم ان التحقيق في منجزية العلم الاجمالي وساير ما يقع الكلام فيه عدم الفرق بين كون الاطراف حاصلا فعلا وبين التدريجيات في عمود الزمان كان التكليف مطلقا أو معلقا أو مشروطا اما في الاولين فواضح لعدم الفرق لدى العقل بين حرمة مخالفة المولى