تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩
حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام وهو باطل، مع ان غير المخاطبين ايضا مقصودون بها، و (اجاب) عنه بعض الاعاظم بان الثمرة لا تبتنى على مقالة القمى (ره) فان الخطابات الشفاهية لو كانت مقصورة على المشافهين ولم تعم غيرهم فلا معنى للرجوع إليها وحجيتها في حق الغير سواء قلنا بمقالة المحقق القمى أو لم نقل فلا ابتناء للثمرة على ذلك اصلا (انتهى) وفيه ان تسرية ما تضمنته تلك الخطابات إلى الغائبين و المعدومين ليست بنفس تلك الخطابات فقط على القول باختصاصها بالمشافهين الحاضرين، بل بقاعدة الاشتراك في التكليف الذى انعقد عليه الاجماع والضرورة (فح) لو لم نقل بمقالة المحقق القمى (قده) تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها لتعيين تكليف المخاطبين وان كانت مخصوصة بالمشافهين لرفض مقالة القمى (ره) فيتمسك في اثباته في حقنا بدليل الاشتراك و " هذا " بخلاف ما لو قلنا بمقالته فظهور الثمرة موقوف على مقالة القمى، وكانه (قدس سره) تخيل ان اختصاص الخطاب لجماعة يوجب انحطاطه عن جميع المزايا، حتى لو لم نقل بمقالة القمى كما هو صريح كلامه " الثاني " صحة التمسك باطلاق الكتاب بناء على التعميم وان كان غير المشافه مخالفا في الصنف مع تمام المشافهين، وعدم صحته بناء على الاختصاص، و (السر) في ذلك هو انه لو قلنا بعدم اختصاصها بهم يكون المشافه وغيره سواء، و يكون نفس الاطلاق يقتضى تكليف الغائب والمعدوم بما تضمنته تلك الاطلاقات من الاحكام ولو مع اختلاف الصنف، و (هذا) بخلاف ما لو خصصناها بهم لفقدان الضرورة والاجماع الدالين على الاشتراك في التكليف، في مورد الاختلاف، بل لابد عند التمسك بدليل الاشتراك على القول بالاختصاص، من احراز كل ماله دخل في التكليف المتوجه إليهم. واورد عليه المحقق الخراساني بانه يجوز التمسك باصالة الاطلاق لرفع الشك فيما يمكن ان يتطرق إليه الففدان، وان كان لا يجوز ذلك بالنسبة إلى الامر الموجود الذى لا يتطرق الفقدان إليه، لانه على تقدير شرطيته لا يحتاج إلى البيان،