تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٤
لبعض المعضلات التى اوردها الاعاظم من الاصحاب فنقول: ان هنا اشكالات. الاشكال الاول وقد حكى عن المحقق صاحب الحاشية وحاصله: ان العلم الاجمالي بوجوب الاقل والاكثر حجة على التكليف ومنجز له، ولابد من الاحتياط بالاتيان بالجزء المشكوك فيه، ولا ينحل هذا العلم الاجمالي بالعلم بوجوب الاقل والشك في الاكثر لتردد وجوبه بين المتبائنين فانه لا اشكال في مبائنة الماهية بشرط شئ للماهية لا بشرط لكونهما قسيمين، فلو كان متعلق التكليف هو الاقل فالتكليف به انما يكون لا بشرط عن الزيادة ولو كان الاكثر فالتكليف بالاقل يكون بشرط انضمامه مع الزيادة فوجوب الاقل يكون مرددا بين المتبائنين باعتبار سنخى الوجوب الملحوظ لا بشرط شئ أو بشرطه، كما ان امتثاله يكون مختلفا ايضا حسب اختلاف الوجوب، فان امتثال الاقل انما يكون بانضمام الزائد إليه، إذا كان التكليف ملحوظا بشرط شئ، بخلاف ما إذا كان ملحوظا لا بشرط، فيرجع الشك في الاقل والاكثر الارتباطيين إلى الشك بين المتبائنين تكليفا وامتثالا " انتهى كلامه ". ويرد عليه اولا: ان الموصوف باللا بشرطية وقسيمها، انما هو متعلق التكليف، لا نفس التكليف والتكليف على سنخ واحد والاختلاف انما هو في المتعلق واما افاده لعله سوء تعبير والمراد ما ذكرنا، وثانيا: ان متعلق التكليف ايضا ليس امره دائرا بين المهية لا بشرط شئ، وبشرطه، إذ ليس التكليف متعلقا بالاقل، والمتعلق مرددا بين كونه لا بشرط عن الزيادة أو بشرط الزيادة، فان لازم ذلك تسليم ان مصب الامر مطلقا هو الاقل، والشك في اشتراطه بالزيادة وعدمها، مع انه غير صحيح، لان الاجزاء كلها في رتبة واحدة، وليس بعضها جزءا، وبعضها شرطا لبعض، بل الامر دائر بين تعلق التكليف بالاقل أي المركب المنحل إليه أو الاكثر أي المركب المنحل إليه، ولا تكون الاجزاء متعلقة للتكليف بما انها اجزاء كما تقدم في كيفية تعلق الاوامر