تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٥
يمكن تصورها مع الغفلة عن كافة الوجودات واللواحق، واللاحظ في بدء لحاظه غافل عن لحاظه، غير متوجه الا إلى مراده ومعقوله، إذ لحاظ هذا اللحاظ البدئى يحتاج إلى لحاظ آخر ولا يمكن ان يكون ملحوظا بهذا اللحاظ (فلا محالة) تصير لحاظ المهية مغفولا عنه وبما ان غرض الواضع وهدفه افادة نفس المعاني، يكون الموضوع له نفس المهية لا بما هي موجودة في الذهن، هذا واللفظ موضوع لنفس المهية بلا لحاظ السريان والشمول وان كانت بنفسها سارية في المصاديق ومتحدة بها لا بمعنى انطباق المهية الذهنية على الخارج بل بمعنى كون نفس المهية متكثرة الوجود، توجد في الخارج بعين وجود الافراد. ومما يقضى منه العجب، ما افاده بعض الاعيان المحققين في (تعليقته) وملخص كلامه " انه لا منافات بين كون الماهية في مرحلة الوضع ملحوظة بنحو اللا بشرط القسمى، وكون الموضوع له هو ذات المعنى فقط، فالموضوع له نفس المعنى، لا المعنى المطلق بما هو مطلق، وان وجب لحاظه مطلقا تسرية للوضع، ومثله قوله: اعتق رقبة، فان الرقبة وان لو حظت مرسلة لتسرية الحكم إلى جميع افراد موضوعه، الا ان الذات المحكوم بالوجوب عتق طبيعة الرقبة، لا عتق اية رقبة " وفيه: ان الموضوع له إذا كان نفس المعنى لا يعقل سراية الوضع إلى الافراد، ويكون لحاظ الواضع لغوا بلا اثر، الا ان يجعل اللفظ بازاء الافراد، وكذا إذا كان موضوع الحكم نفس الطبيعة، لا يعقل سرايته إلى خصوصيات الافراد سواء لاحظ الحاكم افرادها ام لا، فما افاده في كلا المقامين منظور فيه. في تقسيم الماهية إلى اقسام ثلاثة ان من التقسيم الدائر بينهم انقسام الماهية إلى لا بشرط وبشرط شيئى وبشرط لا ثم انه اختلف كلمات الاعاظم في تعيين المقسم وان الفرق بين اللا بشرط المقسمى والقسمى