تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١
واما مقدار الفحص: فيختلف باختلاف المباني، فلو كان المبنى في ايجاب الفحص هو العلم الاجمالي، فغايته انحلال علمه، وعلى المختار فلابد من التفحص التام حتى يخرج عن المعرضية ويحصل اليأس عن المخصص والمعارض، وسيوافيك في باب الاجتهاد والتقليد ما ينفع في المقام فانتظر في الخطابات الشفاهية هل الخطابات الشفاهية تعم غير الحاضرين من الغائبين والمعدومين أو لا، ولا بأس بذكر امور الاول: ان النزاع يمكن ان يقع بحسب التصور في مقامين (الاول) ان يكون النزاع في جواز خطاب المعدوم والغائب ومرجعه إلى امكان هذه المسألة العقلية وعدمه، وهو مع انه غير مناسب لمبحث العام لان امكان مخاطبتهما وعدمه غير مربوط به، بعيد جدا لانه ضروري البطلان، نعم لا يبعد عن مثل بعض الحنابلة حيث جعل محط البحث ما حررناه مستدلا بخطاب الله على المعدومين بقوله - كن فيكون - وخطابه في عالم الذر، إلى غير ذلك من الاستدلالات الواهية (الثاني) ان يكون خطاب المعدوم مسلم البطلان عندهم، ولكن البحث في ان استفادة احكام الغائبين والمعدومين من نفس الخطابات هل يستلزم خطابهما، أو لا، وان شئت قلت: ان النزاع في ان تعميم الفاظ العموم التى جيئت تلو اداة النداء واشباهها مما تكون خطابا بالنسبة اليهما هل يستلزم مخاطبتهما حتى يمتنع أو لا، فيكون النزاع في الملازمة وعدمها، وهذا انسب إذ المناسب للبحث عنه في هذا المقام هو شمول الفاظ العموم لهم وعدمه إذا وقعت تلو الخطابات الشفاهية. الثاني: الظاهر ان ملاك النزاع علي ما حررناه كما هو موجود في الخطابات الشفاهية، كذلك موجود في امثال قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت، وقوله تعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان مما لم يصدر بالفاظ النداء واداة الخطاب فيمكن ان يقال: هل يلزم من شمول امثال تلك العناوين والاحكام لغير الموجودين، تعلق التكليف الفعلى بهم في حال العدم وصدق العناوين عليهم في هذا الحال، أو لا، فلو قلنا باستلزامه