تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٠٠
فيه أو جزئيته، للمركب، ويكون مأمونا من العقاب. واما اجزاء الاقل عن الاكثر لو فرض انكشاف الواقع فقد اوضحنا حاله بما لا مزيد عليه في مبحث الاجزاء فلا وجه للاعادة. دوران الامر بين المطلق والمشروط تفصيل القول في جريان البرائة في الجزء المشكوك يغنينا عن افاصة القول في الشرط المشكوك فان المناط في الجزء والشرط واحد غير انا افردنا البحث عنه تبعا للاصحاب. فنقول: ان منشأ انتزاع الشرطية تارة يكون امرا مباينا للمشروط في الوجود، كالطهارة في الصلوة واخرى يكون امرا متحدا معه كالايمان في الرقبة اما الكلام في الاول فواضح جدا لان داعوية الامر إلى ذات الصلوة معلوم سواء تعلق الامر بها بلا اشتراط شئ أو مع اشتراطه، والتقييد والاشتراط، أو القيد والشرط مشكوك فيه، فيجرى ادلة البرائة عقلية كان أو شرعية واما الثاني اعني إذا كان منشأ الانتزاع متحدا معه كالايمان في الرقبة فتجرى البرائة فيه ايضا. وتوضيحه: ان متعلق البعت والزجر انما هو الماهيات والعناوين دون المصاديق الخارجية وقد اقمنا برهانه فيما سبق، و (عليه) فالمدار في دوران الامر بين الاقل والاكثر انما هو ملاحظة لسان الدليل الدال على الحكم حسب الدلالة اللفظية العرفية، لا المصاديق الخارجية، فلو دار متعلق الامر بين كونه مطلق الرقبة أو الرقبة المؤمنة فهو من موارد البرائة العقلية والشرعية لانحلال العلم فيه، ودورانه بين الاقل والاكثر، لان مطلق الرقبة وان كان غير موجود في الخارج والموجود منه اما الرقبة الكافرة أو المؤمنة، وهما متبائنان الا ان الميزان في كون الشئ من قبيل المتبائنين أو الاقل والاكثر ليس المصاديق الخارجية، لان مجرى البرائة هو متعلقات الاحكام، وهو العناوين المأخوذة في لسان الدليل، لا المصاديق الخارجية، (فح) نقول ان البعث إلى طبيعة الرقبة معلوم وتعلقه إلى المؤمنة مشكوك فيه فتجرى البرائة