تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٥
وهو ان الكشف من آثار وجود القطع لا من لوازم مهيته، وآثار الوجود مطلقا مجهولة لان مناط الافتفار إلى الجعل موجود في الوجود وآثاره وعليه فان اريد من امتناع الجعل، هو الجعل التكويني فلا نسلم امتناعه بل لا يصح بدونه بناءا على اصالة الوجود ومجعوليته، وان اريد الجعل التشريعي فلو سلمنا كون هذه العناوين الثلثة من لوازم وجوده، فهو صحيح فان الجعل التشريعي لا يتعلق بما هو لازم وجود الشيئ فلا معنى لجعل النار حارة تشريعا لا لان الحرارة من لوازم ذاتها، بل لانها من لوازم وجودها المحققة تكوينا بوجود الملزوم، والقطع حسب الفرض طريق تكويني وكاشف بحسب وجوده، ولا يتعلق الجعل التشريعي به للزوم اللغوية، نعم الحجية و قاطعية العذر ليستامن الآثار التكوينية المتعلقة للجعل، ولا من لوازم الماهية بل من الاحكام العقلية الثابتة بوجوده ثم ان الردع عن العمل بالقطع كسلب الحجية غير ممكن، لا للزوم اجتماع الضدين لما قررناه في محله من عدم الضدية بين الاحكام، لانها امور اعتبارية لا حقايق خارجية، بل للزوم اجتماع الارادتين المختلفتين على مراد واحد، لان الارادة الحتمية الايجابية بالنسبة إلى صلوة الجمعة مثلا لا تجتمع مع الارادة التحريمية بالنسبة إليها، وكذا لا تجتمع مع المنع عن العمل بالقطع اللازم منه المنع عن العمل بالمقطوع به فيلزم اجتماع الارادتين المتضادتين على شئ واحد مع فرض حصول سائر الوحدات. القول في التجرى والبحث فيه عن جهات: الاولى: ربما يتوهم ان المسألة اصولية بتقريب ان البحث إذا وقع في ان ارتكاب الشئ المقطوع حرمته، هل هو قبيح أو لا، فإذا حكم بقبحه، يحكم بالملازمة بحرمة عمله شرعا فيصير نتيجة البحث كبرى لمسألة فرعية. وفيه: اما اولا: ان هذه القاعدة لو تمت انما تصح في سلسلة علل الاحكام