تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٧
الشبهة من جهة الاشتباه المفهومى أو لا - ولنختم البحث ببيان الشبهة الموضوعية اصالة عدم التذكية في الشبهة الموضوعية اما الشبهة الموضوعية سواء كان مصب الشك نفس الحيوان بان يشك في ان هذا الحيوان هل ذكى أو لا، أو كان اجزائه كما لو شك في ان الجزء الفلاني (الجلد) هل هو ماخوذ من المذكى أو غيره أو من مشكوكه مما هو محل الابتلاء على القول بشرطية الابتلاء في تأثير العلم الاجمالي ففى جريان اصالة عدم التزكية مطلقا أو التفصيل بين الصور اشكال، وما نذكره من النقض والابرام مع قطع النظر عن الاشكال السيال الذى يعم عامة الصور حكمية كانت أو موضوعية، ولا باس ان نشير إلى صورها الاولى: لو ذبح الحيوان وشككنا في وقوع التذكية عليه اولا أو اللحم المطروح في الطريق المأخوذ من حيوان شك في تذكيته، وهذا ما تسالم فيه القوم على جريان الاصل، والحق معهم إذا اغمضنا النظر عن الاشكال السيال. الثانية الجزء المأخوذ من احد حيوانين نعلم ان احدهما المعين مذكى، و الاخر غير مذكى ولكن نشك في ان هذا الجزء هل هو مأخوذ من هذا أو ذاك، فان قلنا ان التذكية من اوصاف الحيوان وعوارضه وان الموصوف بها وبعدمها، انما هو نفس الحيوان وانما تنسب إلى الاجزاء بتبع الحيوان، فالجزء بما هو هو لا مذكى ولا غير مذكى فلا شك في خروج الجزء من مصب الاصل، فيسقط اصالة عدم التذكية في الجلود واللحوم المتخذة من احد حيوانين نعلم حالهما تعينا، ويرجع إلى اصالتي الحلية والطهارة، وان قلنا باتصاف الجزء بالتذكية حقيقة، وان التذكية يرد على الجزء والكل عرضا لا تبعا، فاصالة عدم التذكية محكمة في الجزء مع لغض عن الاشكال السيال. الثالثة: تلك الصورة ولكن اشتبه المذكى بغيره، ولم يكن في المقام طريق إلى تشخيصهما ويتصور ذلك على وجوه: فان الحيوانين اما ان يكونا في مورد الابتلاء أو كان كل واحد خارجا عن محل الابتلاء أو كان المتخذ منه داخلا والاخر