تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١
الايجاب العدولى والموجبة السالبة المحمول، مع كونهما جملة ناقصة لاجل اخذهما قيدا للموضوع، يحتاج إلى الموضوع فانه في كل منهما يكون الموضوع متصفا بوصف، فكما ان المرئة غير القرشية، تتصف بهذه الصفة، كذلك المرئة التى لم تتصف بالقرشية، أو لم تكن قرشية، موصوفة بوصف انها لم تتصف بذلك أو لم تكن كذلك والفرق بالعدول وسلب المحمول غير فارق فيما نحن فيه، إذ المرئة قبل وجودها كما لا تتصف بانها غير قرشية لان الاتصاف بشئ فرع وجود الموصوف، كذلك لا تتصف بانها - هي التى لا تتصف بها - لعين ما ذكر، وتوهم ان الثاني من قبيل السلب التحصيلي ناش من الخلط بين الموجبة السالبة المحمول وبين السالبة المحصلة، والقيد في العام بعد التخصيص يتردد بين التقييد بنحو الايجاب العدولى والموجبة السالبة المحمول، ولا يكون من قبيل السلب التحصيلي لانه لا يوجب تقييدا في الموضوع والمفروض ورود تقييد على العام بحسب الجد. ثانيهما عدم حالة سابقة لهذا الموضوع المقيد باحد القيدين لان هذه المرئة المشكوك فيها لم يتعلق بها العلم بكونها غير قرشية في زمان بدء وجودها حتى نشك في بقائه بل من اول وجودها مجهولة الحال عندنا، و (اما) إذا كان القيد من قبيل السلب التحصيلي الذى لا يوجب تقييدا في الموضوع فهو وان كان لا يحتاج في صدقه إلى وجود الموضوع لعدم التقييد والاتصاف حتى يحتاج إلى المقيد والموصوف الا انه يمتنع ان يقع موضوعا لحكم ايجابي اعني حكم العام وهو قوله (ترى) لان السلب التحصيلي يصدق بلا وجود موضوعه، فلا يعقل جعله موضوعا لحكم اثباتي، ولا معنى لتعلق الحكم الايجابي على العالم مسلوبا عنه الفسق بالسلب التحصيلي الذى يصدق بلا وجود للعالم، فلابد من اخذ الموضوع مفروض الوجود، فيكون العالم الموجود إذا لم يكن فاسقا، موضوعا، ويرد عليه ما ورد على القسمين الاولين من انتفاء حالة سابقة. اضف إلى ذلك. ان القول بان هذه المرئة لم تكن قرشية قبل وجودها قول كاذب، إذ لا ماهية قبل الوجود، والمعدوم المطلق لا يمكن الاشارة إليه لا حسا