تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٠
ما إذا كان السبب مذكورا في واحد منهما فالتحقيق عدم الحمل، وعلله (بعض الاعاظم) بان الحمل يستلزم الدور لان حمل المطلق على المقيد يتوقف على وحدة الحكم ففى المثال تقييد الوجوب يتوقف على وحدة المتعلق إذ مع تعددهما لا موجب للتقييد، ووحدة المتعلق تتوقف على حمل احد التكليفين على الاخر، إذ مع عدم وحدة التكليف لم تتحقق وحدة المتعلق، لان احد المتعلقين عتق الرقبة المطلقة، والاخر عتق الرقبة المؤمنة (انتهى) و (فيه) ان وحدة الحكم وان كانت تتوقف على وحدة المتعلق لكن وحدة المتعلق لا تتوقف على وحدة الحكم لا ثبوتا ولا اثباتا، اما الاول فلان وحدة الشئ وكثرته امر واقعى في حد نفسه تعلق به الحكم أو لا، وبما ان المقيد في المقام هو المطلق مع قيد (فلا محالة) لا يمكن ان يقع متعلقا للارادتين وموضوعا للحكمين و (اما الثاني) فلان تعلق الحكم في المطلق بنفس الطبيعة يكشف عن كونها تمام الموضوع للحكم فإذا تعلق حكم بالمقيد والفرض انه نفس الطبيعة مع قيد يكشف ذلك عن كون النسبة بين الموضوعين بالاطلاق والتقييد من غير ان يتوقف على احراز وحدة الحكم. بل التحقيق، ان عدم الحمل، انما هو لاجل ان المطلق حجة في موارد عدم تحقق سبب المقيد، فقوله، اعتق رقبة، حجة على العبد على ايجاد العتق مطلقا، ولا يجوز رفع اليد عنها بفعلية حكم قوله ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة عند تحقق سببه وبعبارة اخرى ان العرف يرى ان هنا واجبا لاجل الظهار، وواجبا آخر من غير سبب ولا شرط، حصل الظهار ام لا (هذا) كله راجع إلى الحكم التكليفى (واما) الوضعي فيظهر حاله من التدبر فيه فربما يحمل مطلقه على مقيده نحو قوله لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه، ثم قال: صل في وبر السباع مما لا يؤكل، وقوله: اغسل ثوبك من البول، وقوله: اغسله من البولين مرتين، وقد لا يحمل كما إذا قال لا تصل فيما لا يؤكل لحمه، ثم قال: منفصلا لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه، لعدم المنافات بين مانعية مطلق اجزائه، ومانعية خصوص وبره، بعد القول بعدم المفهوم في القيد