تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٢
وثانيا: ان معنى منجزية الامارة ليس الا ان المؤدى على فرض كونه تكليفا واقعيا، وموافقته للواقع، يكون تخلفها موجبا لاستحقاق العقوبة، فلا تكون الامارة منجزة للتكليف الا على سبيل الاحتمال كما ان العلم الاجمالي كذلك، فاى فرق بينه وبين الامارة، وما افاد: من ان طرف العلم الاجمالي يحتمل وجود الحكم المنجز فيه لا انه منجز بخلاف الامارة فانها منجزة، للخاص في غير محله لان التنجيز في كليهما بمعنى واحد وحكم العقل في كليهما على نسق واحد وهو لزوم الاتباع لاحتمال التكليف المنجز الموجب لاستحقاق العقوبة لا يقال: ان لسان ادلة حجية الامارات أو لسان نفسها هو ان المؤدى نفس الواقع وانه منجز عليك، لا ان المؤدى على فرض مطابقته للواقع منجز وموجب للعقوبة وكم فرق بينهما وعليه يحصل الفرق بين تنجيز الامارة والعلم الاجمالي. لانا نقول والامارة وان قامت على الخصوصية لكن لم تكن منجزة على أي حال بل على فرض المطابقة للواقع والعلم الاجمالي ايضا منجز للتكليف بخصوصيته في أي طرف كان بمعنى انه مع الاجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة إذا تركها المكلف وكان الظهر واجبا بحسب الواقع يستحق العقوبة على الظهر بخصوصيته وثالثا سلمنا ان متعلق العلم انما هو وجوب مالا يخرج عن الطرفين ولكنه يستلزم تنجيز ما هو المنطبق (بالفتح) لهذا العنوان اعني نفس التكليف الواقعي (وعلى هذا) فلو فرض صحة الامارة وتطابقها للواقع يكون مؤداها نفس التكليف مثلا المردد تعلقه بالظهر أو الجمعة. ولا مانع من كون تعلق الوجوب امرا مرددا لكونه امرا اعتباريا قلت: نعم العلم بما انه متشخص في النفس لا يعقل تعلقه وتشخصه بالمردد الواقعي وبالحمل الشايع، ضرورة انه لا تشخص ولا تحقق له لا خارجا ولا ذهنا لكن في العلم الاجمالي تعلق على عنوان احد الخاصين القابل للانطباق على كل منهما بخصوصية لا على عنوان مالا يخرج عنهما كما هو الموافق للوجدان - المؤلف. (*)