تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٩
إذا عرفت هذا: فالاصول الموجودة في الرتبة الواحدة تتساقط بالتعارض، ويبقى الاصل الذى لم يوجد له معارض و (عليه) فيسقط كل من اصالتي الطهارة في الملاقى (بالفتح) والطرف كما يسقط كل من اصالتي الحلية فيهما مع اصالة الطهارة في الملاقى " بالكسر "، وتبقى اصالة الحلية في ناحية الملاقى (بالكسر) بلا معارض فهو حلال لم يحرز طهارته وان شئت قلت: في كل من الطرفين والملاقى اصل موضوعي وهو اصالة الطهارة، واصل حكمي وهو اصالة الحل، والاصول الحكمية محكومة بالنسبة إلى الموضوعية، والاصل الموضوعي في الملاقى " بالكسر " محكوم بالاصل الموضوعي في الملاقى بالفتح، فإذا تعارض الاصلان الموضوعيان في الطرفين تصل النوبة إلى الاصلين الحكميين فيهما والى الاصل الموضوعي في الملاقى بالكسر فتتعارض هذه الاصول ويبقى الاصل الحكمى في الملاقى (بالكسر) سليما عن المعارض، فالملاقي محكوم بالاجتناب من حيث انه، لم يحرز طهارته، ومحكوم بالحلية لاصالة الحل. والجواب بوجهين: الاول: وهو مبنى على المختار من عدم جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي للوجوه التى عرفتها في محله (فح) يكون الاصول الموضوعية والحكمية غير جارية في الملاقى (بالفتح) والطرف ويكون جريانها في الملاقى (بالكسر) بلا مانع، لعدم تأثير العلم الاجمالي بالنسبة إليه لكونه كالشبهة البدئية فيجرى فيه الاصلان، الطهارة والحل، الا ما عرفت من بعض الصور الذى يكون الملاقى فيه طرفا للعلم على ما عرفت. الثاني: ان ما ذكره (قدس سره) مضافا إلى انه مبنى على تسليم امور لم يسلم اكثرها كما سنشير إليها - مدفوع بان اصالة الطهارة في الملاقى (بالكسر) في الصورة الاولى التى تقدم العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) والطرف غير معارضة لاصالة الحل في الطرف فلا مانع من جريانها لان التعارض بين اصالة الطهارة فيه واصل الحل في الطرف متقوم بالعلم الاجمالي المنجز حتى يلزم من جريانهما المخالفة العملية الممنوعة، والمفروض انه لا تأثير للعلم الاجمالي الثاني في الملاقى (بالكسر)