تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٦
غير صحيح إذ لا مزاحمة بينهما كما عرفت، وكون مختار المكلف منطبقا على المحرم الواقعي احيانا، لا يوجب كون التكاليف الواقعية متقيدا باختيار المكلف وعدمه و (عليه) فلا مانع من ان يرخص في احدهما لا بعينه، ويحرم الخمر الواقعي لتبائن المتعلقين في مقام الانشاء ورتبة التكاليف، الا ترى انه لو وقف المكلف في مقام دفع الاضطرار على الخمر الواقعي لوجب عليه دفع الاضطرار بغير مورد التكليف وهذا اوضح دليل على عدم المزاحمة في رتبة التكليف وكان الاليق عدوله إلى ما ذكرنا في هامش الكفاية كمالا يخفى. التنبيه الثاني قد استقر آراء جل المتأخرين من اهل التحقيق على عدم لزوم الاجتناب عن الاطراف إذا خرج بعضها عن محل الابتلاء في الجملة، و (توضيحه) ان الامر والنهى لداعى البحث والزجر، ولاجل ذلك يتوقف صحة البحث والزجر على تحقق امور: الاول كون المكلف قادرا على الامتثال فان خطاب غير القادر امر قبيح بل لا ينقدح الارادة الجدية في لوح النفس وهو من الوضوح بمكان. الثاني: ان يكون مورد التكليف مورد الابتلاء نوعا، بحيث لا يعد من المحالات النوعية، حتى لا يكون البعث إليه، والزجر عنه لغوا كجعل الحرمة للخمر الموجود في احدى الكرات السماوية، التى كان يعد من المحالات العادية، ابتلاء المكلف بها والحاصل ان التكاليف انما تتوجه إلى المكلفين لاجل ايجاد الداعي إلى الفعل أو الترك فما لا يمكن عادة تركها لا مجال لتعلق التكليف به فالنهى المطلق عن شرب الخمر الموجود في اقاصي بلاد المغرب أو ترك وطى، جارية سلطان الصين يكون مستهجنا فإذا كان هذا حال خطاب التفصيلي فالحال في الاجمالي منه واضح جدا الثالث: ان لا يكون الدواعى عنه مصروفة نوعا، كالنهي عن عض رأس