تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٦
وجه كما هو الحال في المخصص اللفظى إذا كان خروج كل فرد بعنوان يخصه واما إذا كان من قبيل الاول فلا، لان الاخراج كله بملاك واحد، فخروج الفرد المشكوك خروجه لا يستلزم تخصيصا زائدا، فلو قال المولى اكرم جيراني، وحكم العقل بحرمة اكرام اعداء المولى، فلا اشكال ان المخرج هو العنوان الوحداني، والمخصص واحد لا كثير، والشبهة مصداقية، وخروج الفرد المشكوك لا يستلزم تخصيصا آخر، فلا يجوز التمسك فيه بعين ما ذكر في المخصص اللفظى المتصل فان قلت: ان ما ذكر انما يصح لو كانت الجهات تقييدية فيصير المخرج هو العنوان المقيد واما إذا كانت تعليلية فالخارج هي الافراد لاجل تلك العلة (قلت): قد حقق في محله ان الجهات التعليلية في الاحكام العقلية ترجع إلى الجهات التقييدية، فلو قيل لا تشرب الخمر لانه مسكر، فالموضوع في القضية اللفظية انما هو الخمر لكونها مسكرا لكن ما هو المحرم لبا في ادراك العقل انما هو المسكر لا غير، فظهر انه لا فرق بين المخصص اللفظى واللبى. ومنها: ان ما افاده من الفرق بين المخصص الذى هو ذات مراتب كالخروج عن محل الابتلاء وما ليس كذلك كالفاسق فيجوز التمسك بالعام في الاول في اللفظى واللبى معا، من غرائب الاراء إذ أي فرق بين الفسق والخروج عن محل الابتلاء حيث جعل الثاني مختلف المراتب دون الاول، مع ان الخروج عن طاعة الله له مراتب مختلفة، فان مرتبة ارتكاب الصغائر، غير مرتبة ارتكاب الكبائر واضعف منها، وهو يباين مع ارتكاب الموبقات من الذنوب مرتبة، (وعلى ذلك) فربما يشك في ان الخارج عن العام هل هو مطلق من خرج عن طاعة الله، أو الخارج عنه مرتبة خاصة منه، كما ربما يقال: ان البلاد مختلفة،، فالواقع في اقاصي العالم يعد خارجا عن محل الابتلاء، وانما الشك في الاواسط والادانى، ولعل كون الفاسق ذات مراتب اولى من كونه ذات مراتب كما لا يخفى اضف إلى ذلك ان ما ادعاه من الكبرى غير مسلم فان الاجمال يسرى إلى العام إذا كان المخصص متصلا، وان كان مقولا بالتشكيك، فلو قال المولى اكرم العلماء