تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٠
يساوق الوجود حتى يصير كالاعلام الشخصية بل المراد منه التعين المقابل للنكارة فنفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة ولا معرفة فكما ان النكارة واللا تعين تعرضها كذلك التعريف والتعين، فالتعريف المقابل للتنكير غير التشخص فظهر ان المهية بذاتها لا معروف ولا منكور، وبما انها معنى معين بين سائر المعاني وطبيعة معلومة في مقابل غير المعين، معرفة، (فاسامة موضوعة لهذه المرتبة، واسم الجنس لمرتبة ذاتها)، وتنوين التنكير يفيد نكارتها، واللا تعين ملحق بها كالتعين ثم الظاهر ان اللام وضعت مطلقا للتعريف وان افادة العهد وغيره بدال آخر فإذا دخلت على الجنس وعلى الجمع تفيد تعريفهما وافادت الاستغراق لان غير الاستغراق من ساير المراتب لم يكن معينا والتعريف هو التعيين وهو حاصل مع استغراق الافراد لا غير وما ذكرنا في علم الجنس غير بعيد عن الصواب وان لم يقم دليل على كونه كذلك لكن مع هذا الاحتمال لا داعى للذهاب إلى التعريف اللفظى البعيد عن الاذهان الكلام في النكرة فالظاهر انها دالة بحكم التبادر على الطبيعة اللا معينة أي المتقيدة بالوحدة بالحمل الشايع، لكن بتعدد الدال فالمدخول دال على الطبيعة، والتنوين على الوحدة، و (عليه) فهى كلى قابل للصدق على الكثيرين سواء وقع في مورد الاخبار نحو جائنى رجل ام في مورد الانشاء نحو جئني برجل، وما يقال من ان الاول جزئي لان نسبة المجيئ إليه قرينة على تعينه في الواقع ضرورة امتناع صدور المجيئ عن الرجل الكلى غير تام لان المتعين الذى يستفاد عن القرينة الخارجية كما في المقام، لا يخرج النكرة عن الكلية ومن هنا يظهر النظر في كلمات شيخنا العلامة اعلى الله مقامه. القول في مقدمات الحكمة قد عرفت ان الاطلاق في مقام الاثبات عبارة عن كون الشئ تمام الموضوع