تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٢
الشبهة الغير المحصورة عما تقدم في المحصورة من انه يعتبر فيها امكان الابتلاء بكل واحد من اطرافها، فان امكان الابتلاء بكل واحد غير امكان الابتلاء بالمجموع، فالشبهة الغير المحصورة ما تكون كثرة الاطراف بحد يكون عدم التمكن في الجمع في الاستعمال مستندا إليها، ومن ذلك يظهر حكمها، وهو عدم حرمة المخالفة القطعية وعدم وجوب الموافقة القطعية، اما عدم الحرمة فلان المفروض عدم التمكن العادى منها، واما عدم وجوب الموافقة القطعية فلان وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعية لانها هي الاصل في باب العلم الاجمالي لان وجوب الموافقة القطعية يتوقف على تعارض الاصول في الاطراف، وتعارضها يتوقف على حرمة المخالفة القطعية فيلزم من جريانها في جميع الاطراف مخالفة عملية للتكليف، فإذا لم تحرم المخالفة القطعية لم يقع التعارض بين الاصول ومعه لا يجب الموافقة القطعية. وفيه اما اولا فان المراد من عدم التمكن من الجمع في الاستعمال ان كان هو الجمع دفعة، فيلزم ان يكون اكثر الشبهات المحصورة، غير محصورة واما ان يكون اعم منها ومن التدريج ولو في مدة طويلة من سنين متمادية فلابد من تعيين ذلك الزمان الذى لا يمكن الجمع التدريجي بين الاطراف فيه بل يلزم ان يكون اكثر الشبهات محصورة إذ قلما يتفق ان لا يمكن الجمع بين الاطراف ولو في ظرف سنين، فتكون الشبهة على هذا الضابط محصورة وهذا لا يمكن الالتزام به، " فان قلت ": ان ارتكاب جميع الاطراف مما لا يمكن غالبا ولو تدريجا في سنين متمادية لفقدان بعض الاطراف على ان تأثير العلم الاجمالي في التدريجياب محل بحث، " قلت " ان خروج بعض الاطراف بعد تنجيز العلم غير مؤثر، ولا يضر بتنجيز العلم الاجمالي في بقية الاطراف، مع انك قد عرفت ان البحث ممحض في كون الشبهة غير محصورة مع قطع النظر عن الجهات الاخر من فقدان بعض الاطراف، على ان تأثير العلم في التدريجي من حيث الاستعمال مما لا اشكال فيه وفى التدريجي من حيث الوجود ايضا مؤثر على الاقوى. واما ثانيا فلان مورد التكليف انما هو كل فرد فرد، والمفروض قدرته عليه