تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦١
بشئ، فلا محالة يرجع إلى ما هو صالح له وهو الاسم الظاهر ويأتى فيها ما تقدم من البيان فتذكر. ومنها: ما إذا تكرر الاسم الظاهر كما لو قال اكرم العلماء واضف التجار و البس الفقراء الا الفساق منهم، والحق انه محتمل غير ظاهر في رجوعه إلى الجميع أو الاخير فقط، وربما يقال: بان الظاهر رجوعه إلى الاخيرة لان تكرار عقد الوضع في الجملة الاخيرة مستقلا يوجب اخذ الاستثناء محله من الكلام وانت خبير بان ذلك لا يرجع إلى محصل بل التحقيق ان المستثنى ان اشتمل على الضمير يكون الاستثناء تابعا له في السعة والضيق، وبما ان كل جملة مشتملة على الاسم الظاهر يكون الضمير قابلا للعود إلى الاخيرة والجميع، من غير تأول ولا تجوز ويتبعه الاستثناء ولو لم يشتمل فيحتمل الامرين لانطباق عنوان المستثنى على الجميع، (هذا) ولو لم نقل بان رجوع الضمير وانطباق العنوان على الجميع، اظهر لدى العرف، فلا اقل من المساوات احتمالا. ومنها: ما إذا اشتمل بعض الجمل المتوسطة على الاسم الظاهر ايضا وما بعد - ها على الضمير الراجع إليه مثل قولك - اكرم العلماء وسلم عليهم، واضف التجار واكرمهم الا الفساق منهم، فيحتمل الرجوع إلى الجملة المتوسطة المشتملة على الاسم الظاهر وما بعده أو إلى الجميع، والظاهر عدم الترجيح بينهما وبقى هنا صور اخرى يظهر حالها مما قدمناه. ثم انه إذا لم يظهر رجوعه إلى الجميع أو الاخيرة بعد اليقين بان الاخيرة من الجمل مخصصة قطعا لان عودها إلى غيرها وصرفه عنها خلاف قانون المحاورة، ربما يقال بجواز التمسك باصالة العموم في سائر الجمل مطلقا، وربما يفصل بين احتياج العموم إلى مقدمات الحكمة وعدمه فلا يتمسك في الاصل دون الثاني، ولكن الحق عدم جواز التمسك باصالة العموم مطلقا، لعدم احراز بناء العقلاء على العدل بها فيما حف الكلام بما يصلح للقرينية وتقييد مدخول اداة العموم واصالة العموم بما هي حجة وكاشفة عن تطابق الارادتين، لم تحرز في المقام (فح) يصير الكلام مجملا