تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٣
لا على سبيل التعيين ولا على سبيل التخيير، ومع عدم امكان الوضع لا يعقل تعلق الرفع فادلة البرائة الشرعية لا تعم المقام ايضا، و (فيه) ان الممتنع رفعه ووضعه انما هو مجموع الحرمة والوجوب،، ولا يكون المجموع من حيث المجموع مفاد دليل الرفع، واما رفع كل واحد، فلا اشكال فيه فيقال ان الوجوب غير معلوم فيرتفع والحرمة غير معلومة ايضا فيرتفع فالتحقيق انه لا مانع من شمول حديث الرفع للمقام لعدم لزوم المخالفة العملية والالتزامية منه والتنافى بين الرفع والالزام الجامع بين الوجوب والحرمة مما لا اشكال فيه لانه ليس بحكم شرعى بل امر انتزاعي غير مجعول وما هو المجعول نوع التكليف وهو مشكوك فيه ومثله في الضعف ما افاده في منع جريان الاستصحاب من ان الاستصحاب من الاصول التنزيلية، وهى لا تجرى في اطراف العلم الاجمالي مطلقا فان البناء على مؤدى الاستصحابين ينافى الموافقة الالتزامية، فان البناء على عدم الوجوب والحرمة واقعا لا يجتمع مع التدين بان لله في هذه الواقعة حكما الزاميا - و (فيه) منع كون الاستصحاب من الاصول التنزيلية بالمعنى الذى ادعاه، فان مفاد قوله (ع) في صحيحة زرارة الثالثة ولكنه ينقض الشك باليقين، ويتم على اليقين ويبنى عليه، ليس الا البناء على تحقق اليقين الطريقي وبقائه عملا أو تحقق المتيقن كذلك، واما البناء القلبى على كون الواقع متحققا فلا، فراجع كبريات الباب، فانك لا تجد فيها دلالة على ما ذكره من البناء القلبى و (بالجملة) ان البناء في الاستصحاب عملي لا قلبى حتى ينافى الالزام المعلوم في البين. الامر الثاني: إذا كان لاحد الحكمين في دوران الامر بين المحذورين مزية على الاخر احتمالا كما إذا كان الوجوب اقوى في نظر العالم من الحرمة، أو محتملا كما إذا كان متعلق الوجوب اقوى اهمية في نظره على فرض مطابقته للواقع، فهل يوجب تلك الاهمية تعين الاخذ به لان المقام من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير كما عن المحقق الخراساني اولا يقتضى ذلك، التحقيق جريان البرائة عن التعيينية ولو قلنا باصالة التعين عند الشك في التعيين والتخيير، لان اصل