تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٧
إلى غير ذلك، وما يقال في الميزان في المقام: ان كان الشك في الثبوت فهو الشك في التكليف وهو مرجع البرائة، وان كان الشك في السقوط فهو الشك في المكلف به ومحل الاحتياط، غير صحيح، لان كون الشك في السقوط وان كان محلا للاشتغال الا انه اعم من الشك في المكلف به كما لا يخفى إذا عرفت هذا فنقول: اختلفت الاراء في كون العلم بالحكم اجمالا هل هو علة تامة لوجوب الموافقة وحرمة المخالفة، أو مقتض بالنسبة اليهما، أو علة تامة بالنسبة إلى احدهما دون الاخر، يظهر الثمرة في امكان الترخيص بالنسبة إلى بعض الاطراف أو كلها، وبما ان محل النزاع غير منقح في كلام الاجلة، حتى ان الشيخ الاعظم لا يخلو كلامه عن اختلاط، فنقول: ان تنقيح البحث يحتاج إلى البحث في مقامين (الاول) إذا علم علما وجدانيا لا يحتمل الخلاف بالتكليف الفعلى الذى لا يرضى المولى بتركه، فلا شك انه يجب تحصيل الموافقة القطعية، وتحرم المخالفة قطعيها أو محتملها، ولا مجال للبحث عن جواز الترخيص في بعضها أو جميعها كانت الشبهة محصورة أو غير محصورة لا لاجل كون القطع منجزا، أو كون تحصيل الموافقة واجبا، أو تحصيل المخالفة حراما، بل لاجل لزوم اجتماع النقيضين قطعا أو احتمالا، ضرورة ان القطع بالارادة الالزامية لا يجتمع مع احتمال الترخيص فضلا عن القطع به، فان الترخيص في بعض الاطراف ولو كانت الشبهة غير محصورة مع احتمال انطباق الواقع على المورد المرخص فيه وان كان ضعيفا، لا يجتمع مع الارادة الالزامية الحتمية، ولا اظن ان العلمين (الخوانسارى والقمى)، جوزا الترخيص في هذه الصورة واما الشيخ الاعظم (قدس سره) فيظهر من بعض كلماته كون النزاع عاما يشمل المقام الاول حيث جعل المانع عن جريان الاصول لزوم الاذن في المعصية ووجود المانع عن جريانه في عالم الثبوت وان كان يظهر من بعض كلماته كون النزاع في غير هذا المقام، وهذا هو الذى يصلح ان يبحث عنه في باب القطع المقام الثاني: إذا علمنا حرمة شيئ أو وجوبه لا بعلم وجدانى بل بشمول اطلاق الدليل أو عمومه على المورد كما إذا قال لا تشرب الخمر