تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٩
بلا رجوع إلى ائمة الدين، أو مربوط بالفتوى بالاراء والاهواء من غير الرجوع إليهم والاصولي لا يفتى في اية واقعة من دون الرجوع إلى ائمة الحق و (بالجملة) ادلة الحل مستندة للاصولي في الفتوى بالحكم الظاهرى: وادلة البرائة المؤيدة بحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان مستند له في الفتوى بعدم وجوب الاحتياط فتلك الادلة واردة على تلك الروايات. الثالثة: ما دل على التوقف بلا تعليل (منها): مرسلة موسى بن بكر قال: ابو جعفر لزيد بن على: ان الله احل حلالا وحرم حراما (إلى ان قال) فان كنت على بينة من ربك ويقين من امرك وتبيان من شأنك فشأنك والا فلا ترو من امرا و (منها) رواية زرارة عن ابى عبدالله: لو ان العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا (وفيه) ان الرواية ناظرة إلى الانكار بلا دليل، وستر الحق بلا جهة، واين هي من الدلالة على رد البرائة المستفادة من الكتاب والسنة، وهذه الرواية مربوطة بالاصول و شبهات اهل الضلال. و (منها): كتاب امير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف: فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما ايقنت بطيب وجوهه فنل منه (وفيه انها راجعة إلى الشبهة الموضوعية كما هو غير خفى على من لاحظ الكتاب و (منها) كتابه إلى مالك الاشتر: اختر للحكم بين الناس افضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الامور (إلى ان قال) اوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج واقلهم تبرما بمراجعة الخصم واصبرهم على تكشف الامور (وفيه) انه راجع إلى ادب القاضى في المرافعات التى لا تخرج عن حدود الشبهة الموضوعية، فكيف يستدل على المقام - مع انه سوف يوافيك عن الجميع جوابا آخر فانتظر و (منها) خطبة منه عليه السلام فيا عجبا ومالى لا اعجب من خطأ الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون اثر نبى ولا يقتدون بعمل وصى (إلى ان قال) ويعملون في الشبهات (وفيه) انها راجعة إلى المارقين أو القاسطين من الطغاة الخارجين عن بيعته، المحاربين لامام عصره و (منها): وصيته عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام: يا بنى دع القول فيما لا تعرف و (منها) وصية