تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٣
بالملاقى فلا اثر لتقدم زمان العلم وتأخره، بعدما كان المعلوم في احد العلمين سابقا رتبة أو زمانا على المعلوم بالاخر " انتهى ما يتعلق بالمقام " ويأتى باقى كلامه عند البحث عن المورد الثاني للصورة الثالثة وفيه: ان التنجز من آثار العلم المتقدم وجودا في الزمان على الاخر، لا من آثار المتقدم رتبة، وان تأخر زمان وجوده، فالعلم بنجاسة الطرف أو الملاقى " بالفتح " وان كان متقدما رتبة، الا انه حادث ومتأخر وجودا عن العلم الاول وما هو الملاك في باب الاحتجاج وقطع الاعذار انما هو وجود الحجة على التكليف المتقدم بوجوده على الاخر، والرتب العقلية ليست مناطا في المقام وان شئت قلت: انه لا تأثير لتقدم الرتبة عقلا في تقدم التنجيز كما اشتهر في الالسن ضرورة ان التنجيز انما هو اثر العلم في الوجود الخارجي وتقدم السبب على المسبب ليس تقدما خارجيا بل هو معنى يدركه العقل وينتزع من نشوء احدهما عن الاخر، فالعلم الاجمالي المتعلق بالملاقى (بالفتح) والطرف وان كان متقدما على العلم الاجمالي بالملاقى (بالكسر) والطرف في الرتبة العقلية، لكنه لا يوجب تقدمه في التنجيز حتى يصير مانعا من تنجز المتأخر رتبة ولاجل ذلك يجب الاجتناب عن الجميع فيما إذا تعلق العلم بالاطراف بعد العلم بالملاقات وبعد العلم بانه ليس للملاقى نجاسة غير ما اكتسب من الملاقى " بالفتح " لكن حصل العلم الاجمالي بنجاسة الطرف والملاقى " بالفتح " في زمان حدوث العلم بنجاسة الملاقى " بالكسر " والطرف، فان العلم (ح) يكون منجزا ويجب الاجتناب عن الاطراف عامة نظير الصورة الثانية التى تقدم وجوب الاجتناب فيها عن الاطراف عامة وسيوافيك في بحث السببي والمسببي وفى هذا البحث عند بيان الاصل الشرعي في الملاقى ان القول بالرتب العقلي في الاحكام العرفية والشرعية لا يرجع إلى شئ وان جعل الشيخ الاعظم ذلك التقدم علة لتقدم السببي على المسببى وتبعه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه فانتظر. المورد الثاني للصورة الثالثة اعني ما يجب فيه الاجتناب عن الملاقى