تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥١
معزولا انه ربا فليأخذ رأس ماله ويرد الربوا ومنها صحيحة اخرى له، وغيرها من الروايات التى قد جمع بعضها السيد الفقيه اليزدى في حاشيته على المكاسب عند البحث عن جوائز السلطان، ولا يبعد كون مورد اكثرها من قبيل الشبهة غير المحصورة، وفى مقابلها روايات اخر محمولة على المحصورة كروايات التخميس فانها محمولة على ما جهل المقدار واحتمل كون الحرام مقدار الخمس والزيادة والنقيصة واما لو علم ان في ماله الذى بلغ خمسين الف دينار، دينارا من الحرام فلا اشكال في عدم وجوب الخمس، وبالجملة دلالة الروايات على الشبهة غير المحصورة واضحة، نعم يخرج منها بعض الموارد كما لو عرف صاحب المال فيجب له التخلص من ماله، وتفصيل الكلام في باقى الاقسام في محله. في بيان ما هو الميزان في الباب وقد ظهر مما اوضحنا من مقالة شيخنا العلامة اعلى الله مقامه ان ما هو الضابط في الشبهة غير المحصورة، ان تكون كثرة الاطراف بمثابة لا يعتنى العقلاء باحتمال كون الواقع في بعض الاطراف في مقابل البقية لضعف الاحتمال لاجل الكثرة وقد نقل شيخنا الاعظم (قدس سره) كلمات في ضابطها عن الاعلام غير انه لا يهم الباحث، لان الدليل الوحيد ما عرفت من بناء العقلاء ودلالة الاخبار، وليس عنوان غير المحصور واقعا في مصب رواية حتي نتكلف لبيان حده ثم انه يظهر من بعض اعاظم العصر ضابطا آخر فقال ما هذا حاصله: ان ضابطها ان تبلغ الاطراف حدا لا يمكن عادة جمعها في الاستعمال من اكل وشرب فخرج العلم بنجاسة حبة من حقة، لامكان استعمال الحقة مع ان نسبتها إلى الحقة تزيد عن نسبة الواحد إلى الالف، فليس العبرة بكثرة العدد فقط إذ رب كثير تكون الشبهة فيه محصورة كالنحطة من الحقة، كما لا عبرة بعدم تمكن الجمع فقط إذ ربما لا يتمكن عادة مع ان الشبهة محصورة ككون احد الاطراف في اقصى بلاد المغرب، بل لابد من الامرين - كثرة الاطراف، وعدم التمكن العادى من الجمع، وبهذا تمتاز