تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٤
إذا كانت امرا مركبا تقييديا سواء كانت بسيطة متحصلة مقيدة أو منتزعة من الامور الخمسة متقيدة بقابلية المحل أو مركبة منها ومتقيدة بالقابلية فجريان اصالة عدم التذكية لا مانع لها لان المتقيد بما انه متقيد مسبوق بالعدم ومشكوك تحققه والفرض ان موضوع الحكم متقيد. وبذلك يظهر ضعف ما عن بعض اعاظم العصر (قدس سره) من ان التذكية إذا كانت نفس الامور الخمسه وكانت قابلية المحل شرطا للتأثير ولها دخالة في تأثير الخمسة لا تجرى اصالة عدم التذكية بل المرجع هي اصالة الحل والطهارة (وجه الضعف) ان دخالة القابلية في التأثير عبارة اخرى عن تقييد موضوع الحكم به، فالموضوع للحلية والطهارة الواقعيتين، هو الامور الخمسة المشترط بالقابلية، وهذا المعنى المتقيد المشترط مسبوق بالعدم، واختلاف منشأ الشك واليقين ممالا يمنع عن جريان الاستصحاب وهذا ممالا اشكال فيه انما الاشكال في جريان اصالة عدم التذكية مطلقا بسيطة كانت أو لا، وهو ان حقيقة التذكية التى هي فعل المذكى عبارة عن ازهاق الروح بكيفية خاصة وشرائط مقررة وهى فرى الاوداج الاربعة مع كون الذابح مسلما، و كون الذبح عن تسمية والى القبلة مع آلة خاصة وكون المذبوح قابلا للتذكية [١] وعدم هذه الحقيقة بعدم الازهاق بالكيفية الخاصة والشرائط المقررة، ولا اشكال في ان هذا الامر العدمي على نحو " ليس " التام ليس موضوعا للحكم الشرعي، فان هذا المعنى العدمي متحقق قبل تحقق الحيوان وفى زمان حيوته، ولم يكن موضوعا للحكم وما هو الموضوع عبارة عن الميتة وهى الحيوان الذى زهق روحه بغير الكيفية الخاصة بنحو الايجاب العدولى، أو زهوقا لم يكن بكيفية خاصة على نحو " ليس " الناقص
[١] ثم ان سيدنا الاستاذ ذكر احتمالات عديدة للتذكية ومقابلها، واوضح ما هو الموضوع للحل والطهارة ومقابليه، ولما كان التصديق الفقهى محتاجا إلى تنقيح هذه الوجوه بالمراجعة إلى مصادرها، اسقطنا كل ما افاده عند طبع هذه الاوراق روما للاختصار - المؤلف (*)