تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٤
العلم التفصيلي، ولا لان قوله: تعرف. ظاهر في ذلك، وان كان كل ذلك وجيها بل لانه على فرض كونه متعرضا لخصوص العلم الاجمالي لا معنى لجعل الغاية اعم من العلم التفصيلي و على فرض كونه اعم، لا معنى لجعل الغاية اعم ايضا لان لازمه ان المشتبه البدوى حلال حتى يعلم اجمالا أو تفصيلا انه حرام والمعلوم الاجمالي حلال حتى يعلم تفصيلا انه حرام مع انه باطل بالضرورة لان لازم جعل الغاية اعم تارة والعلم التفصيلي اخرى التناقض أي حلية المعلوم بالاجمال وحرمته وان كان المراد المشتبه البدئى حلال حتى يعلم اجمالا وجود الحرام فيه (فح) يرتفع حكمه ثم يندرج في صغرى المشتبه بالعلم الاجمالي فهو حلال إلى ان تعرف الحرام تفصيلا، فهو وان كان مفيدا للمقصود لكنه اشبه شئ بالا حجية واللغز اضف إلى ذلك ان الظاهر ان قوله (بعينه) قيد للمعرفة وهو يؤيد كون العرفان لابد وان يكون بالعلم التفصيلي، ويؤيده ايضا الفرق المعروف بين العرفان والعلم فان الاول لا يستعمل الا في الجزئي المشخص، فعليه فالغاية للصدر الشامل للعلم الاجمالي ليس الا العلم تفصيلا بكون الحرام هذا الشئ المعين. هذا حال الروايات والانصاف قوة الاحتمال الثاني كما هو غير بعيد عن روايات الجبن فان الظاهر ان الاشتباه في الجبن لاجل جعل الميتة في بعضها كما هو الظاهر في بعضها مثل ما رواه ابو الجارود قال سئلت: ابا جعفر عن الجبن فقلت اخبرني ما رأى انه يجعل فيه الميتة فقال امن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الارض إذا علمت انه ميتة فلا تأكله وان لم تعلم فاشتر وبع (وما) رواه منصور بن حازم عن بكر بن حبيب قال سئل ابو عبد الله عليه السلام عن الجبن وانه توضع فيه الانفحة من الميتة قال لا تصلح ثم ارسل بدرهم فقال اشتر من رجل مسلم ولا تسئل عن شئ. وملخص الكلام في هذه الروايات: ان اشتراك عبدالله بن سليمان بين ضعيف وموثق يسقط الرواية عن الحجية، اضف إلى ذلك ان المراد من الحرام فيها الانفحة كما هو المنصوص في بعض روايات الباب مع ان ضرورة فقه الامامية قاضية على حليتها وطهارتها، وبذلك يظهر الجواب عن رواية ابن " عمار " مضافا إلى ارسالها،