تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩
إلى ما كان بنفسه مشتبها فيه)، لابد من التزامه بعدم وجوب اكرام من اشتبه عند المولى انه عادل أو لا ولكن العبد احرز كونه عالما عادلا، مع ان العبد لا يعد معذورا في ترك اكرامه وان اعتذر بان المولى لم يكن في مقام البيان بالنسبة إلى المشكوك واما نسبة ما افاده إلى الشيخ الاعظم ففى غير محله فان كلامه في تقريراته آب عن ذلك، و (ملخصه) ان العام الواقع في كلام المتكلم غير صالح لرفع الشبهة الموضوعية التى هو بنفسه ايضا قد يكون مثل العبد فيها، فالعام مرجع لرفع الشبهة الحكمية لا الموضوعية وانت ترى ان كلامه آب عما نسب إليه، بل يرجع إلى ما فصلناه واوضحناه، ولو لا تشويش عبائر القائل واغلاقها لجاز حملها على ما افاده الشيخ الاعظم قدس سره كما قد يظهر من ذيل كلامه ثم: ان شيخنا العلامة اعلى الله مقامه نقل تقريبا لجواز التمسك عن المحقق النهاوندي (طيب الله رمسه)، وهو ان قول القائل اكرم العلماء يدل بعمومه الافرادى على وجوب اكرام كل واحد من العلماء، ويدل باطلاقه على سراية الحكم إلى كل حالة من الحالات ومن جملة حالات الموضوع كونه مشكوك الفسق والعدالة وقد علم من قوله (لا تكرم الفساق من العلماء) خروج معلوم الفسق منهم فمقتضى اصالة العموم والاطلاق بقاء المشكوك تحته (انتهى) والجواب. اولا ان ما فسر به الاطلاق غير صحيح لان الاطلاق ليس الا كون الشئ تمام الموضوع كما تقدم لا اخذ جميع الحالات والعناوين في الموضوع فان ذلك معنى العموم، فما اصطلح به من الاطلاق الاحوالي باطل من رأس، و (ثانيا) ان البحث انما هو في العام المتضمن لبيان الحكم الواقعي، والمفروض ان الموضوع له انما هو العالم بقيد كونه غير الفاسق لبا فكيف يحكم بوجوب اكرام المشتبه مع كونه فاسقا واقعيا، وما ذكره من ان العام وان كان غير شامل له باطلاقه الافرادى الا انه شامل له باطلاقه الاحوالي بمعنى ان العالم واجب الاكرام في جميع الحالات ومنها كونه مشكوك الفسق يستلزم اجماع حكمين في موضوع واحد بعنوان واحد، لان ما ذكره من الاطلاق الاحوالي موجود في الخاص ايضا فان قوله لا تكرم الفساق شامل