تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٤
تأسيسية: بل كلها امضائية، وعلى ذلك يصير البحث عن تلك الامارات الامضائية، بحثا استطراديا فيكون عامة مباحث الظن ابحاثا استطراديا الا ان يراد بالطريق المنصوب اعم من الطرق الامضائية ومع ذلك يرد عليه الظن على الانسداد بناء على الحكومة ولا محيص عن هذه الاشكالات واشباهها، والاولى ان يقال ان هذا التقسيم اجمال المباحث الاتية مفصلا وبيان لسر تنظيم المباحث فانه لاجل حالات المكلف بالنسبة إلى الاحكام فانه لا يخلو بعد الالتفات من القطع بالحكم أو الظن أو الشك به والشك لا يخلو اما ان يكون له حالة سابقة أو لا والثانى لا يخلو اما ان يكون الشك في التكليف أو المكلف به والثانى لا يخلو اما ان يكون له حالة سابقة أو لا فرتبت المباحث حسب حالات المكلف من غير نظر إلى المختار فيها فلا يرد الاشكال الا التداخل بين القطع والشك في المتعلق فانه من القطع الاجمالي ويمكن ان يذب عنه بان ما ذكر في مبحث القطع هو حيث حجية القطع وما يرتبط به وما ذكر في مبحث الاشتغال جهات اخر مربوطة بالشك فلا يتداخلان لاختلاف اللحاظ وعلى ما ذكرناه لا يحتاج إلى تقييد الحالة السابقة بالملحوظة حتى يرد عليه انه من قبيل الضرورة بشرط المحمول. بل الاولى في تنظيم مباحث الاصول ان يبحث من القطع بقسميه في مبحث وادرج فيه بعض مباحث الاشتغال مما كان الحكم معلوما اجمالا بالعلم الوجداني كامكان الترخيص وامتناعه ولو في بعض الاطراف. ثم اردف بمبحث الامارات سواء كانت الامارة قائمة مفصلا أو اجمالا وادرج فيه ساير مباحث الاشتغال والتخيير وادرج البحث عن التعادل والتراجيح في ذيل حجية خبر الثقة ثم اردف بمبحث الاستصحاب ثم مبحث البرائة حتى يكون الترتيب حسب ترتيب حالات المكلف والامر سهل الثاني قد عرف المحققون الحكومة بتعاريف ولعل محصلها يرجع إلى كون الدليل الحاكم متعرضا للمحكوم نحو تعرض وبنحو اللزوم العرفي أو العقلي مما لا يرجع إلى التصادم في مرحلة الظهور وان شئت قلت كون الدليل متعرضا لحيثية