تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٣
والاولى ان يقال: إذ التفت المكلف إلى حكم كلى فاما ان يحصل له القطع به ولو اجمالا أو لا والاول مبحث القطع ويدخل فيه مبحث الانسداد بناء على ان وجوب العمل بالظن في حال الانسداد لاجل العلم الاجمالي بالحكم وكون دائرة المعلوم بالاجمال فيه اوسع لا يضر بالمطلوب، وكذا يدخل فيه اصل الاشتغال والتخيير في غير الدوران بين المحذورين، فانهما ايضا من وادى العلم الاجمالي إذا تعلق العلم الاجمالي بالحكم نعم في الدوران بين المحذورين يكون التخيير للا بدية العقلية لا العلم الاجمالي الا إذا قلنا بوجوب الموافقة الالتزامية وحرمة مخالفتها. وعلى الثاني فاما ان يقوم عليه امارة معتبرة أو لا فالاول مبحث الظن ويدخل فيه ساير مباحث الاشتغال والتخيير أي فيما تعلق العلم الاجمالي بالحجة لا بالحكم كما إذا علم بقيام حجة كخبر الثقة ونحوه اما بوجوب هذا أو ذاك وعليه يكون اصل الاشتغال والتخيير خارجان عن مبحث الشك وداخلان في مبحث القطع والظن وعلى الثاني اما ان يكون له حالة سابقة ملحوظة أو لا فالاول مجرى الاستصحاب والثانى مجرى البرائة وعلى هذا التقسيم يجب البحث عن الانسداد في مبحث القطع ان كان من مقدماته العلم الاجمالي بالاحكام الواقعية وفى مبحث الامارات ان كان من مقدماته العلم الاجمالي بالحجة ويمكن المناقشة في هذا التقسيم ايضا بان الاولى ان يكون التقسيم في صدر الكتاب اجمال ما يبحث فيه في الكتاب تفصيلا وعليه لا يناسب التقسيم حسب المختار في مجارى الاصول وغيرها والامر سهل ثم ان احكام القطع الاجمالي المتعلق بالحكم أو الحجة مختلفة لكونة علة تامة اولا وجواز الترخيص في الاطراف أو بعضها اولا ياتي الكلام فيه انشاء الله وقد استقصينا الكلام في الفرق بين تعلق العلم الاجمالي بالحكم وتعلقه بالحجة في مبحث الاشتغال وطوينا الكلام فيما افاده سيدنا الاستاذ في المقام روما للاختصار فراجع الامر الثاني: قال الشيخ الاعظم: لا اشكال في وجوب متابعة القطع والعمل