تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٠٩
يؤخذ عدمها جزءا للسبب، نعم لو دل الدليل على انه كلما تحقق الاقل ولم يتحقق الزيادة وجد المسبب، كان للتوهم مجال لكنه خارج عن مبحث الاقل والاكثر في الشبهة الموضوعية من الاقل والاكثر الارتباطيين فالاولى ان نذكر الصور المتصورة في المقام ثم نجول حول ما قيل أو يمكن ان يقال مع بيان ما هو المختار. ان تعلق الحكم على العناوين الواقعة تحت دائرة الحكم يتصور على وجوه. اربعة. الاول: ان يتعلق الحكم على الطبيعة بوجودها السارى والاستغراق الافرادى ويسمى العام الاصولي، الثاني: ان يتعلق بها بوجودها المجموعى، ويسمى العام المجموعى والفرق بينهما ان المحكوم بالحكم في الاول كل فرد منها، وفى الثاني مجموع الافراد وفى الاول عصيانات وامتثالات، بخلاف الاخر فان فيه امتثالا واحدا و عصيانا كذلك، الثالث: ان يتعلق الحكم بنفس الطبيعة اعني الماهية من حيث هي هي، الرابع: ان يتعلق الحكم بها على نحو صرف الوجود اعني ناقض العلم عند البعث إليها، أو ناقض الوجود عند الزجر عنها، وهناك: قسم خامس نبه عليه بعض الاعاظم، وهو ان يكون متعلق الحكم القضية المعدولة على وجه الناعيتة بان يطلب من المكلف كونه لا شارب الخمر، ولكن المذكور صرف تمور ولذلك ضربنا عنه صفحا. ثم ان الحكم قد يتعلق بالموضوع الخارجي كقولك: اكرم العلماء فان العلماء موضوع لمتعلق الحكم اعني الاكرام، وقد لا يكون كذلك كقوله صل والفرق بينهما واضح فان المتعلق ما هو مصب الحكم ومتعلقه اعني الاكرام والصلوة والموضوع متعلق ثم انه قد يكون الشك في اصل التكليف وقد يكون في جزئه أو شرطه، أو مانعه أو قاطعه، وهذه هي الاقسام المتصورة وبما ان الموضوع والمتعلق لا يفترقان