تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٣
البرائة لكون الشك في حكم مستقل، واما المستفاد من الثاني واضرابه هو الشرطية وهو مما يجب احرازه وطريق احرازه هو تكرار الصلوة على وجه يحصل اليقين بالبرائة واما ما افاده بعض الاعاظم من ان المحقق القمى فصل بين الشرائط (لا بين الشرط و المانع) المستفادة من قوله عليه السلام لا تصل فيما لا يؤكل لحمه والمستفادة من قوله عليه السلام لا صلوة الا بطهور، ثم قال: ولم يحضرني كتب المحقق حتى اراجع كلامه وكانه قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة والعجز، فغير صحيح احتمالا واشكالا، اما الاول، فلان القياس المذكور لا يصحح التفصيل المحكى عنه، ضرورة ان العجز عن الشرط و المانع سواسية فلو كان مفاد الدليل هو الشرطية والمانعية المطلقتين، فلازمه سقوط الامر لعدم التمكن من الاتيان بالمكلف به، وان لم يكن كذلك فلازمه سقوط الشرط والمانع مطلقا عن الشرطية والمانعية من غير فرق. واما اشكالا فلان غرضه الفرق بين العلم والقدرة بان العلم من شرائط التنجيز، والقدرة من شرائط ثبوت التكليف وفعليته، و (فيه) ما مر من ان العلم والقدرة سواسية فان القدرة الشخصية من شرائط التنجيز لما مر من ان الاحكام الشرعية احكام قانونية ولما ذكرنا يجب الاحتياط عند الشك في القدرة، فلو كانت من شرائط ثبوت التكليف لكانت البرائة محكمة عند الشك فيها. اضف إلى ذلك ان من البعيد ان يذهب المحقق إلى ان المستفاد من قوله (ع) لا تصل فيما لا يؤكل لحمه هو الشرطية، فان جمهور الاصحاب الا ما شذ قالوا بالمانعية، فمن البعيد ان يكون ذلك مختار المحقق القمى قدس سره وبذلك يظهر الخلل في حكاية مقالة المحقق كمالا يخفى. التنبيه الثاني فصل الشيخ الاعظم (قدس سره): بين الشبهات البدئية والمقرونة بالعلم