تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١٢
ليس له تعلق بالموضوع الخارجي فلا يمكن ان يتحقق الشبهة الموضوعية فيها بل لابد وان تكون حكمية بخلاف المقام، انتهى (وجه ضعفه) مضافا إلى امكان تصوير الشبهة الموضوعية في جزئية السورة، كالشك في جزئية بعض السور التى يدعيه الحشوية من العامة وبعض الامامية انها من القرآن (وان كان واضح الفساد) الا ان تصويرها ممكن في حد نفسه، هو وضوح الفرق بين المقامين فان الامر في الاقل والاكثر الارتباطيين تعلق بالاجزاء في لحاظ الوحدة، وليست الصلوة عنوانا متحصلا منها بحيث يشك في تحققها مع ترك الجزء أو الشرط، فالشك في جزئية السورة شك في انبساط الامر أو في داعويته المتعلق بالمركب على ما مر توضيحه، واما المقام فالامر تعلق بعنوان خاص اعني المجموع بما هو هو، وقد قامت الحجة بما هو هو ومرجع الشك إلى انطباق المأتى به للمأمور به وبالجملة الشك في المقام شك في تحقق عنوان المأمور به بخلاف الشك في تقيد الصلوة بشئ أو جزئية شئ لها الثالث تلك الصورة ولكن تعلق الامر بنفس الطبيعة أو على نحو صرف الوجود فالاشتغال اوضح، فلا يمكن الاكتفاء بالفرد لمشكوك كونه من افرادها في مقام ايجادها أو ناقض عدمها فمرجع الشك إلى تحقق المأمور به الطبيعة أو صرف الوجود بالفرد المشكوك فيه هذا كله في الحكم الوجوبى النفسي باقسامه الاربعة واما الحكم التحريمي النفسي فلما لم يكن بعثا بل زجرا فلا فرق في جريان البرائة بين صورها الاربعة، اما الاستغراق منه فواضح لكون مرجع الشك إلى تعلق الحكم المنحل به ونظيره في الوضوح إذا تعلق بنفس الطبيعة أو بصرف الوجود فان مآل الشك في الجميع إلى تحقق الفرد المبغوض، فالعقاب عليه عقاب بلا حجة وكذا إذا تعلق على نحو العام المجموعى فلو قال: لا تكرم مجموع الفساق فله اكرام من علم فسقه، مع ترك اكرام المشكوك فسقه، للشك في تحقق المبغوض بذلك هذا كله في الحكم النفسي وجوبا أو تحريما واليك بيان الاوامر والنواهي الغيرية في ضمن امر آخر