تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٠
كما تقدم، ومخالفة ذلك العلم غير المنجز لا مانع منه، ولا يوجب عدم جريان الاصل فيه، و (الحاصل) ان ما يجرى فيه الاصل الملاقى بالكسر انما هو طرف للعلم غير المنجز ومالا يجرى فيه اعني الملاقى والطرف فهما طرفان للمنجز منه، و (عليه) فيجرى في الملاقى اصالة الطهارة، ولا يعارض ذلك الاصل مع اصالة الحل في الطرف، وان كان يعارض اصالة الحل في الطرف مع اصالة الحل في الملاقى (بالفتح) لكونهما طرفين للعلم المنجز هذا كله في الصورة الاولى. واما الصورة الثانية اعني ما تعلق العلم بنجاسة الملاقى والملاقى والطرف في عرض واحد، فلا يجرى الاصل في واحد منها لكون الجميع طرفا للعلم وقد عرفت قصور الادلة عن شمولها للاطراف ومع تسليم جريانها، فتجرى وتسقط بالتعارض من غير تقدم للاصل السببي والمسببي لما سيوافيك من ان الرتب العقلية لا اعتبار بها وما هو الميزان لتقدمه عليه مفقود في المقام فتأمل. واما الصورة الثالثة، فلا يجرى في الملاقى (بالكسر) والطرف لكونهما طرفين للعلم المنجز، واما الملاقى (بالفتح) فقد عرفت انه خارج عن كونه طرفا للعلم فيجرى فيه الاصول عامة، نعم المورد الثاني من تلك الصورة اعني ما إذا خرج الملاقى (بالفتح) عن محل الابتلاء فقد عرفت ما هو الحق عندنا على خلاف بيننا وبين القوم، فعلى المختار لا يجرى فيه ايضا كالملاقي (بالكسر) لعدم الاعتبار بالخروج عن محل الابتلاء فتلخص ان ما افاده من الشبهة، لا تجرى في الملاقى في الصورة الاولى، لكونه كالشبهة البدئية، فلا تتعارض اصوله مع غيره، ولا في الملاقى (بالفتح) في الموضع الاول من الصورة الثالثة مطلقا، ولا فيه ايضا في المورد الثاني منها على مباني القوم، واما الصورة الثانية فالاصول في الجميع متعارضة، ولا اعتبار بالسببى والمسببي في المقام لما عرفت. ما افاده شيخنا العلامة من الجواب حول الشبهة ومحصله: ان الاصول في اطراف العلم غير جارية حكمية كانت أو موضوعية، اما لاجل التناقض الواقع في مدلول الدليل، واما لاجل ان اصالة الظهور في عمومات