تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣١
تقاديرها، فالاولى ان يقال في عنوان البحث هكذا: القول في عدم وجدان الدليل على امتناع التعبد بالامارات واما ما افاد بعض اعاظم العصر: من ان الامكان هو الامكان التشريعي لا التكويني فان للتوالي المتوهمة هي المفاسد التشريعية لا التكوينية، فلا يخلو عن اشكال فان الامكان التشريعي قسم من الوقوعى، وليس قسيما له، ولو صح تقسيمه حسب المورد لصح تقسيمه إلى انه قد يكون فلكيا و عنصريا، ملكيا، ملكوتيا، وهكذا. اضف إلى ذلك ان المحذورات المتوهمة، مثل اجتماع الحب والبغض والمصلحة والمفسدة والكراهة والارادة في مورد واحد. محذورات تكوينية لا غير المحذورات المتوهمة في التعبد بالظن لما كان المنقول عن ابن قبة مما بحث عنه الاصحاب كثيرا: فنرى المقام غنيا عن ذكر عبارته وجوابه فنبحث في المقام مثل ما بحث عنه الاعاظم من المتأخرين ويتضح في ضمنه خلل ما استدل به ابن قبة، وان كان كلامه اساسا لبعض ما ذكر. فنقول: ان المحذورات المتوهمة اما راجعة إلى ملاكات الاحكام كاجتماع المصلحة والمفسدة، الملزمتين بلا كسر وانكسار واما إلى مبادى الخطابات كاجتماع الكراهة والارادة، والحب والبغض، أو الي نفس الخطابات كاجتماع الضدين والنقيضين والمثلين، واما إلى لازم الخطابات كالالقاء في المفسدة وتفويت المصلحة فهذه اقسام اربعة من المحذورات، وعلى ذلك فحصر ملاك الامتناع في الملاكى و الخطابى لا وجه له، كما ان عد الاخير من المحذورات الملاكية، لا يخلو عن خلل فنقول: المحذور الاول تفويت المصلحة والمفسدة الذى هو رابع المحاذير، فلان المفروض ان الظن ليس دائم المطابقة، فالامر بالعمل على طبقه تفويت للمصالح من الشارع على المكلف والقاء للمفاسد، إذ لو لا امره لكان عليه السؤال وتحصيل العلم عند الانفتاح، والعمل بالاحتياط عند انسداده. وبذلك يظهر ان هذا المحذور لا يختص بصورة الانفتاح كما ادعاه بعض اعاظم